بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 400 من 815

صفحة
[صفحة 269]

النصارى فأقام إلى أن بلغ ثلاثين سنة فأوحى الله إليه أن يبرز للناس و يدعوهم إلى الله تعالى و يداوي الزمنى و المرضى و الأكمه و الأبرص و غيرهم من المرضى ففعل ما أمر به فأحبه الناس و كثر أتباعه‏ (1) و حضر يوما طعام بعض الملوك كان دعا الناس إليه فقعد على قصعة يأكل منها و لا ينقص قال الملك من أنت قال أنا عيسى ابن مريم فنزل الملك‏ (2) و أتبعه في نفر من أصحابه فكانوا الحواريين و قيل إن الحواريين هم الصباغ الذي تقدم ذكره و أصحاب له و قيل كانوا صيادين و قيل كانوا قصارين و قيل ملاحين و الله أعلم. (3)


أقول و قال السيد بن طاوس في سعد السعود رأيت في الإنجيل أن عيسى(ع)صعد السفينة و معه تلاميذه و إذا اضطراب عظيم في البحر حتى كادت السفينة تتغطى بالأمواج و كان هو كالنائم فتقدم إليه تلاميذه و أيقظوه و قالوا يا سيدنا نجنا لكيلا نهلك فقال لهم يا قليلي الإيمان ما أخوفكم فعند ذلك قام و انتهر الرياح فصار هدءا عظيما (4) فتعجب الناس‏ (5) و قالوا كيف هذا إن الرياح و البحر لتسمعان منه‏ (6).

____________


(1) في المصدر: و علا ذكره. و في العرائس بعد ذلك زيادة راجع.


(2) في الكامل: فنزل الملك عن ملكه.


(3) الكامل 1: 108، العرائس: 217- 219.


(4) الهدء و الهدوء: السكون.


(5) في المصدر: فتعجب الناس من ذلك.


(6) سعد السعود: 56.

التالي ص 400/815 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...