تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 420 من 798
صفحة
[صفحة 277]
فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (1) في دينه يعني الحواريين و أتباعهم اتبعوا عيسى ع رَأْفَةً و هي أشد الرقة وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها هي الخصلة من العبادة يظهر فيها معنى الرهبة إما في لبسة (2) أو انفراد عن الجماعة أو غير ذلك من الأمور التي يظهر فيها نسك صاحبه و المعنى ابتدعوا رهبانية لم نكتبها عليهم و قيل هي رفض النساء و اتخاذ الصوامع و قيل هي لحاقهم بالبراري و الجبال في خبر مرفوع عن النبي(ص)فما رعاها الذين من بعدهم حق رعايتها و ذلك لتكذيبهم بمحمد(ص)و قيل إن الرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة ما كَتَبْناها أي ما فرضناها عَلَيْهِمْ
. مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي مع الله أو فيما يقرب إلى الله نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ أي أنصار دينه فَآمَنَتْ طائِفَةٌ أي صدقت بعيسى ع وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ أخرى به قال ابن عباس يعني في زمن عيسى(ع)و ذلك أنه لما رفع تفرق قومه ثلاث فرق فرقة قالت كان الله فارتفع و فرقة قالت كان ابن الله فرفعه إليه و فرقة قالوا كان عبد الله و رسوله فرفعه إليه و هم المؤمنون و اتبع كل فرقة طائفة من الناس فاقتتلوا و ظهرت