بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 457 من 681

صفحة
بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ وَ اجْتَمَعُوا إِلَى دَانِيَالَ(ع)مُوقِنِينَ بِالْفَرَجِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا الْقَلِيلُ عَنْ تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ‏ (1) وَ أَفْضَى الْأَمْرُ بَعْدَهُ إِلَى عُزَيْرٍ وَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْنَسُونَ بِهِ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ مَعَالِمَ دِينِهِمْ فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُمْ شَخْصَهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ وَ غَابَتِ الْحُجَجُ بَعْدَهُ وَ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى ظَهَرَ يَحْيَى(ع)(2).


أقول: تمام الخبر في باب قصة طالوت.

6- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ‏ قَالَ كَانَ بُخْتَنَصَّرُ مُنْذُ مَلَكَ يَتَوَقَّعُ فَسَادَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُطِيقُهُمْ إِلَّا بِمَعْصِيَتِهِمْ فَلَمْ يَزَلْ يَأْتِيهِ الْعُيُونُ بِأَخْبَارِهِمْ حَتَّى تَغَيَّرَتْ حَالُهُمْ وَ فَشَتْ فِيهِمُ الْمَعَاصِي وَ قَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ‏ وَ قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما يَعْنِي بُخْتَنَصَّرَ وَ جُنُودَهُ أَقْبَلُوا فَنَزَلُوا بِسَاحَتِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ وَ تَابُوا وَ ثَابَرُوا عَلَى الْخَيْرِ وَ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِهِمْ وَ أَنْكَرُوا الْمُنْكَرَ وَ أَظْهَرُوا الْمَعْرُوفَ فَرَدَّ اللَّهُ لَهُمُ الْكَرَّةَ عَلَى بُخْتَنَصَّرَ وَ انْصَرَفُوا بَعْدَ مَا فَتَحُوا الْمَدِينَةَ وَ كَانَ سَبَبُ انْصِرَافِهِمْ أَنَّ سَهْماً وَقَعَ فِي جَبِينِ فَرَسِ بُخْتَنَصَّرَ فَجَمَحَ‏ (3) بِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ‏

____________


(1) في المصدر: فلم يلبث الا القليل على تلك الحال حتّى مات.

(2) كمال الدين: 91 و 94 و 95. و فيه: حتى ولد يحيى (عليه السلام).

(3) جمح الفرس: تغلب على راكبه و ذهب به لا ينثنى. استعصى.

التالي ص 457/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...