بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 459 من 798

صفحة
تَسْتَحْيُونَ مِنَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَسُوغُ لَهُ شَرَابُهُ حَتَّى يُصَفِّيَهُ مِنَ الْقَذَى‏ (3) وَ لَا يُبَالِي أَنْ يَبْلُغَ أَمْثَالَ الْغِيلَةِ (4) أَ لَمْ تَسْمَعُوا أَنَّهُ قِيلَ لَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ كَافُوا أَرْحَامَكُمْ وَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ صِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ وَ أَعْطُوا مَنْ مَنَعَكُمْ وَ أَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ وَ سَلِّمُوا عَلَى مَنْ سَبَّكُمْ وَ أَنْصِفُوا مَنْ خَاصَمَكُمْ وَ اعْفُوا عَمَّنْ ظَلَمَكُمْ كَمَا أَنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ يُعْفَى عَنْ إِسَاءَتِكُمْ فَاعْتَبِرُوا بِعَفْوِ اللَّهِ عَنْكُمْ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ شَمْسَهُ أَشْرَقَتْ عَلَى الْأَبْرَارِ وَ الْفُجَّارِ مِنْكُمْ وَ أَنَّ مَطَرَهُ يَنْزِلُ عَلَى الصَّالِحِينَ وَ الْخَاطِئِينَ مِنْكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ لَا تُحِبُّونَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ لَا تُحْسِنُونَ إِلَّا إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ وَ لَا تُكَافِئُونَ إِلَّا مَنْ أَعْطَاكُمْ فَمَا فَضْلُكُمْ إِذاً عَلَى غَيْرِكُمْ قَدْ يَصْنَعُ هَذَا السُّفَهَاءُ الَّذِينَ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ فُضُولٌ وَ لَا لَهُمْ أَحْلَامٌ وَ لَكِنْ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَحِبَّاءَ اللَّهِ وَ أَصْفِيَاءَ اللَّهِ فَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ وَ اعْفُوا عَمَّنْ ظَلَمَكُمْ وَ سَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْكُمْ اسْمَعُوا قَوْلِي وَ احْفَظُوا وَصِيَّتِي وَ ارْعَوْا عَهْدِي كَيْمَا تَكُونُوا عُلَمَاءَ فُقَهَاءَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ قُلُوبَكُمْ بِحَيْثُ تَكُونُ كُنُوزَكُمْ وَ كَذَلِكَ النَّاسُ يُحِبُّونَ‏


____________


(1) في نسخة: لتعملوا.

(2) في نسخة من المصدر: و لم يجعل قلبه في نظر عينيه.

(3) القذى: ما يقع في العين أو الشراب من تبنة و نحوها.

(4) الغيلة: الاجمة. الشجر الكثير الملتف. و في المصدر و في نسخة: و لا يبالى أن يبلع امثال الفيلة من الحرام.

التالي ص 459/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...