تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 477 من 1648
صفحة
الى شاطئ البحر في الطول من برزند الى برذعة، و في هذه الصحراء خمسة آلاف قرية و أكثرها خراب، الا أن حيطانها و ابنيتها باقية لم تتغير لجودة التربة و صحتها، و يقال: ان تلك القرى كانت لاصحاب الرس و يقال: انهم رهط جالوت قتلهم داود و سليمان (عليهما السلام).
156
تطو بالحجارة و الآجر فهو رس و كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان و كان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا و كانت العنقاء ينتابه (1) و هي كأعظم ما يكون من الطير و فيها من كل لون و سموها العنقاء لطول عنقها و كانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكلها فجاعت ذات يوم فأعوزها الطير (2) فانقضت على صبي فذهبت به ثم إنها انقضت على جارية حين ترعرعت فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين فشكوا إلى نبيهم فقال اللهم خذها و اقطع نسلها و سلط عليها آية تذهب بها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر فضربتها العرب (3) مثلا في أشعارها و حكمها و أمثالها ثم إن أصحاب الرس قتلوا