بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 494 من 798

صفحة
[صفحة 329]

57- وَ قِيلَ‏ بَيْنَمَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)جَالِسٌ وَ شَيْخٌ يَعْمَلُ بِمِسْحَاةٍ وَ يُثِيرُ الْأَرْضَ‏ (1) فَقَالَ عِيسَى(ع)اللَّهُمَّ انْزِعْ مِنْهُ الْأَمَلَ فَوَضَعَ الشَّيْخُ الْمِسْحَاةَ وَ اضْطَجَعَ فَلَبِثَ سَاعَةً فَقَالَ عِيسَى اللَّهُمَّ ارْدُدْ إِلَيْهِ الْأَمَلَ فَقَامَ فَجَعَلَ يَعْمَلُ فَسَأَلَهُ عِيسَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَيْنَمَا أَنَا أَعْمَلُ إِذْ قَالَتْ لِي نَفْسِي إِلَى مَتَى تَعْمَلُ وَ أَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَأَلْقَيْتُ الْمِسْحَاةَ وَ اضْطَجَعْتُ ثُمَّ قَالَتْ لِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ عَيْشٍ مَا بَقِيتَ فَقُمْتُ إِلَى مِسْحَاتِي‏ (2).

58- وَ قَالَ(ع)بِمَا ذَا نَفَعَ امْرُؤٌ نَفْسَهُ بَاعَهَا بِجَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ تَرَكَ مَا بَاعَهَا بِهِ مِيرَاثاً لِغَيْرِهِ وَ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ طُوبَى لِامْرِئٍ خَلَّصَ نَفْسَهُ وَ اخْتَارَهَا عَلَى جَمِيعِ الدُّنْيَا (3).

59- وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ع)ذَمَّ الْمَالَ وَ قَالَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ فَقِيلَ وَ مَا هُنَّ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ يَكْسِبُهُ الْمَرْءُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَ إِنْ هُوَ كَسَبَهُ مِنْ حِلِّهِ مَنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ وَ إِنْ هُوَ وَضَعَهُ فِي حَقِّهِ شَغَلَهُ إِصْلَاحُهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ‏ (4).

60 وَ كَانَ(ع)إِذَا مَرَّ بِدَارٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ خَلَفَ فِيهَا غَيْرُهُمْ يَقُولُ وَيْحاً لِأَرْبَابِكِ الَّذِينَ وَرِثُوكِ كَيْفَ لَمْ يَعْتَبِرُوا بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ‏ (5).


61- وَ كَانَ يَقُولُ‏ يَا دَارُ تَخْرَبِينَ وَ تَفْنَى سُكَّانُكِ وَ يَا نَفْسُ اعْمَلِي تُرْزَقِي وَ يَا جَسَدُ انْصَبْ تَسْتَرِحْ‏ (6).

62- وَ كَانَ(ع)يَقُولُ‏ يَا ابْنَ آدَمَ الضَّعِيفَ اتَّقِ رَبَّكَ وَ أَلْقِ طَمَعَكَ وَ كُنْ فِي الدُّنْيَا ضَعِيفاً وَ عَنْ شَهْوَتِكَ عَفِيفاً عَوِّدْ جِسْمَكَ الصَّبْرَ وَ قَلْبَكَ الْفِكْرَ وَ لَا تَحْبِسْ لِغَدٍ رِزْقاً فَإِنَّهَا خَطِيئَةٌ عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ حَمْدَ اللَّهِ عَلَى الْفَقْرِ فَإِنَّ مِنَ الْعِصْمَةِ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى مَا تُرِيدُ (7).

____________


(1) في المصدر: و يثير به الأرض.

(2) تنبيه الخواطر 1: 272.

(3) تنبيه الخواطر 2: 115.

(4) تنبيه الخواطر 2: 118.

(5) تنبيه الخواطر 2: 219.

(6) تنبيه الخواطر 2: 220.

(7) تنبيه الخواطر 2: 229.

التالي ص 494/798 — الأصلية 329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...