بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 507 من 681

صفحة
[صفحة 400]

فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى جِبَالِ آمِدَ (1) قَالَ وَ أَصْبَحَ يُونُسُ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُمْ هَلَكُوا فَوَجَدَهُمْ فِي عَافِيَةٍ فَغَضِبَ وَ خَرَجَ كَمَا قَالَ اللَّهُ مُغَاضِباً حَتَّى رَكِبَ سَفِينَةً فِيهَا رَجُلَانِ فَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ الْمَلَّاحُ يَا قَوْمِ فِي سَفِينَتِي لَمَطْلُوبٌ فَقَالَ يُونُسُ أَنَا هُوَ وَ قَامَ لِيُلْقِيَ نَفْسَهُ فَأَبْصَرَ السَّمَكَةَ وَ قَدْ فَتَحَتْ فَاهَا فَهَابَهَا وَ تَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلَانِ وَ قَالا لَهُ أَنْتَ وَيْحَكَ وَ نَحْنُ رَجُلَانِ فَسَاهَمَهُمْ‏ (2) فَوَقَعَتِ السِّهَامُ عَلَيْهِ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ السِّهَامَ إِذَا كَانَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّهَا لَا تُخْطِئُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ فَطَافَ بِهِ الْبِحَارَ سَبْعَةً (3) حَتَّى صَارَ إِلَى الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ بِهِ يُعَذَّبُ قَارُونُ فَسَمِعَ قَارُونُ دَوِيّاً (4) فَسَأَلَ الْمَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُونُسُ وَ أَنَّ اللَّهَ حَبَسَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقَالَ لَهُ قَارُونُ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ مُوسَى(ع)فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ فَبَكَى ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ هَارُونَ(ع)فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ‏ (5) فَبَكَى وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ سَأَلَهُ عَنْ أُخْتِهِ كُلْثُمَ وَ كَانَتْ مُسَمَّاةً لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا مَاتَتْ فَبَكَى وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ‏ (6) إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ أَنِ ارْفَعْ عَنْهُ الْعَذَابَ بَقِيَّةَ الدُّنْيَا لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ‏ (7).


14- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ يُونُسَ لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِمَا أَمَرَهُ فَأَعْلَمَ قَوْمَهُ فَأَظَلَّهُمُ الْعَذَابُ فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَوْلَادِهِمْ وَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَ أَوْلَادِهَا ثُمَ‏

____________


(1) قال ياقوت: آمد بكسر الميم: أعظم ديار بكر.

(2) في البرهان: أنت وحدك (ويحك خ) و نحن رجلان، نتساهم فتساهموا. (فساهم خ).

(3) في البرهان: البحار السبعة. و هو الصواب.

(4) في البرهان: صوتا، مكان دويا.

(5) في البرهان: فقال: يا يونس فما فعل الشديد الغضب للّه موسى بن عمران؟ فأخبره أنّه مات قال: فما فعل الرءوف العطوف على قومه هارون بن عمران؟ فأخبره أنّه مات.

(6) في البرهان: و كانت سميت له فاخبره أنّها ماتت، فقال: وا أسفاه على آل عمران، فاوحى اللّه.

(7) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ في البرهان 2: 203، و في نسخة منه:

على قومه.


التالي ص 507/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...