بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة القارئ 511 من 528 · الصفحة الأصلية 511

صفحة
[صفحة 511]

دِرْهَماً قَالَ وَ أَيْنَ يَقَعُ مِنْكَ عِشْرُونَ دِرْهَماً قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ، فِي شَيْ‏ءٍ بَارَكَ فِيهِ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ فَأُرْشِدُكَ وَ تُشْرِكُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الدَّارِ يُضِيفُونَكَ فَاسْتَضِفْهُمْ فَإِنَّهُ كُلَّمَا جَاءَكَ الْخَادِمُ مَعَهُ هِرٌّ أَسْوَدُ فَقُلْ لَهُ تَبِيعُ هَذَا الْهِرَّ وَ أَلِحَّ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ سَتُضْجِرُهُ فَيَقُولُ أَبِيعُكَهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً فَإِذَا بَاعَكَهُ فَأَعْطِهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ خُذْهُ فَاذْبَحْهُ وَ خُذْ رَأْسَهُ فَأَحْرِقْهُ ثُمَّ خُذْ دِمَاغَهُ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَلِكَهُمْ أَعْمَى فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ تُعَالِجُهُ وَ لَا يُرْهِبَنَّكَ مَا تَرَى مِنَ الْقَتْلَى وَ الْمُصَلَّبِينَ فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانَ يَخْتَبِرُهُمْ عَلَى عِلَاجِهِ فَإِذَا لَمْ يَرَ شَيْئاً قَتَلَهُمْ فَلَا يَهُولَنَّكَ وَ أَخْبِرْ بِأَنَّكَ تُعَالِجُهُ وَ اشْتَرِطْ عَلَيْهِ فَعَالِجْهُ وَ لَا تَزِدْهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ كَحْلَةٍ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ زِدْنِي فَلَا تَفْعَلْ ثُمَّ اكْحُلْهُ مِنَ الْغَدِ أُخْرَى فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ فَيَقُولُ لَكَ زِدْنِي فَلَا تَفْعَلْ فَلَمَّا أَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَ‏ (1) فَقَالَ أَفَدْتَنِي مِلْكِي وَ رَدَدْتَهُ عَلَيَّ وَ قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي‏ (2) قَالَ إِنَّ لِي أُمّاً قَالَ فَأَقِمْ مَعِي مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ قَالَ فَأَقَامَ فِي مُلْكِهِ سَنَةً يُدَبِّرُهُ بِأَحْسَنِ تَدْبِيرٍ وَ أَحْسَنِ سِيرَةٍ فَلَمَّا أَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الِانْصِرَافَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً إِلَّا زَوَّدَهُ مِنْ كُرَاعٍ وَ غَنَمٍ‏ (3) وَ آنِيَةٍ وَ مَتَاعٍ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرَّجُلَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَاعِدٌ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ مَا وَفَيْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا مَضَى قَالَ ثُمَّ جَمَعَ الْأَشْيَاءَ فَفَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ تَخَيَّرْ فَتَخَيَّرَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ وَفَيْتُ قَالَ لَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ الْمَرْأَةُ مِمَّا أَصَبْتَ قَالَ صَدَقْتَ فَخُذْ مَا فِي يَدِي لَكَ مَكَانَ الْمَرْأَةِ قَالَ وَ لَا آخُذُ (4) مَا لَيْسَ لِي وَ لَا أَتَكَثَّرُ بِهِ قَالَ فَوَضَعَ عَلَى رَأْسِهَا الْمِنْشَارَ


____________

(1) هنا حذف و اختصار تقديره: فمضى الرجل و عالجه فلما أن فعل ذلك برى‏ء اه.

(2) لا يخلو الموضع عن سقط.

(3) في المصدر: من كراع و إبل و غنم.

(4) في المصدر: لا و لا آخذ.

التالي ص 511/528 — الأصلية 511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...