بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 526 من 798

صفحة
[صفحة 350]

يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ حَتَّى يَخْمُدَ (1) فَقُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ قَالَ كَيْفَ هُوَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى(ع)يَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَبْقَى أَهْلُ مِلَّةٍ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌ‏ (2) إِلَّا آمَنَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَهْدِيِّ قَالَ وَيْحَكَ أَنَّى لَكَ هَذَا وَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهِ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ جِئْتَ وَ اللَّهِ بِهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ (3).


بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) اختلف فيه على أقوال أحدها أن كلا الضميرين يعودان إلى المسيح أي ليس يبقى أحد من أهل الكتاب من اليهود و النصارى إلا و يؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح إذا أنزله الله إلى الأرض وقت خروج المهدي في آخر الزمان لقتل الدجال فتصير الملل كلها ملة واحدة و هي ملة الإسلام الحنيفية دين إبراهيم(ع)عن ابن عباس و أبي مالك و الحسن و قتادة و ابن زيد و ذلك حين لا ينفعهم الإيمان و اختاره الطبري قال و الآية خاصة لمن يكون منهم في ذلك الزمان ثم ذكر رواية علي بن إبراهيم و قال و ذكر أبو القاسم البلخي مثل ذلك و ضعف الزجاج هذا الوجه قال إن الذين يبقون إلى زمن عيسى(ع)من أهل الكتاب قليل و الآية تقتضي عموم إيمان أهل الكتاب إلا أن تحمل على أن جميعهم يقولون إن عيسى الذي ينزل في آخر الزمان نحن نؤمن به.


و ثانيها أن الضمير في به يعود إلى المسيح و الضمير في موته إلى الكتابي و معناه لا يكون أحد من أهل الكتاب يخرج من الدنيا إلا و يؤمن بعيسى(ع)قبل موته إذا زال تكليفه و تحقق الموت و لكن لا ينفعه الإيمان.


التالي ص 526/798 — الأصلية 350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...