تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 545 من 798
صفحة
[صفحة 361]
مر عليها هي بيت المقدس لما خربه بختنصر عن وهب و قتادة و الربيع و عكرمة و قيل هي الأرض المقدسة عن الضحاك و قيل هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت عن أبي زيد وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها أي خالية و قيل خراب و قيل ساقطة على أبنيتها و سقوفها كأن السقوف سقطت و وقع البنيان عليها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها أي كيف يعمر الله هذه القرية بعد خرابها و قيل كيف يحيي الله أهلها بعد ما ماتوا و لم يقل ذلك إنكارا و لا تعجبا و لا ارتيابا و لكنه أحب أن يريه الله إحياءها مشاهدة ليحصل له العلم به ضرورة فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ أحياه قالَ كَمْ لَبِثْتَ في التفسير أنه سمع نداء من السماء كم لبثت يعني في منامك و قيل إن القائل له نبي و قيل ملك و قيل بعض المعمرين ممن شاهده عند موته و إحيائه قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ لأن الله تعالى أماته في أول النهار و أحياه بعد مائة سنة في آخر النهار فقال يَوْماً ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ثم قال بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ معناه بل لبثت في مكانك مائة سنة فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أي لم تغيره