بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 549 من 798

صفحة
[صفحة 363]

مِنْهُ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ‏ (1) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ إِلَيْهِ فَأَتَتْ بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا فِيهِ دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا يُقْبَلَ لِأَوْلِيَائِهِ شَهَادَةٌ فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ‏ (2).


ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن القاساني عن الأصبهاني عن المنقري عن حفص عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (3).


5- ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ(ع)لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ‏ (4) فَلَمْ يَزَلْ بَيْنَهُمْ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ الشِّيعَةُ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ مَعَالِمَ دِينِهِمْ ثُمَّ غَيَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آصَفَ غَيْبَةً طَالَ أَمَدُهَا ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ فَبَقِيَ بَيْنَ قَوْمِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُ وَدَّعَهُمْ فَقَالُوا لَهُ أَيْنَ الْمُلْتَقَى قَالَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ غَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِغَيْبَتِهِ وَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرُ فَجَعَلَ يَقْتُلُ مَنْ يَظْفَرُ بِهِ مِنْهُمْ وَ يَطْلُبُ مَنْ يَهْرُبُ وَ يَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ فَاصْطَفَى مِنَ السَّبْيِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ يَهُودَا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فِيهِمْ دَانِيَالُ وَ اصْطَفَى مِنْ وُلْدِ هَارُونَ عُزَيْراً وَ هُمْ حِينَئِذٍ (5) صِبْيَةٌ صِغَارٌ فَمَكَثُوا فِي يَدِهِ وَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَ الْحُجَّةُ دَانِيَالُ أَسِيرٌ فِي يَدِ بُخْتَنَصَّرَ تِسْعِينَ سَنَةً فَلَمَّا عَرَفَ فَضْلَهُ وَ سَمِعَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ وَ يَرْجُونَ الْفَرَجَ فِي ظُهُورِهِ وَ عَلَى‏

____________


(1) هكذا في النسخ، و الصواب كما في المصدر: فلم تدن منه و لم تجرحه.

(2) أمالى ابن الطوسيّ: 188 و 189.

(3) قصص الأنبياء مخطوط.

(4) في المصدر: بأمر اللّه.

(5) في المصدر: و هم يومئذ.

التالي ص 549/798 — الأصلية 363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...