بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 566 من 681

صفحة
[صفحة 444]

فِي النَّارِ فَإِنَّ هَذَا وَ اللَّهِ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا فِي النَّارِ وَ صَبِيِّهَا وَ كَانَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ.


وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ فَقَالَ كَانُوا عَشَرَةً وَ عَلَى مِثَالِهِمْ عَشَرَةٌ يُقْتَلُونَ فِي هَذَا السُّوقِ.


و قال مقاتل كان أصحاب الأخدود ثلاثة واحد منهم بنجران و الآخر بالشام و الآخر بفارس حرقوا بالنار أما الذي بالشام فهو أنطياخوس الرومي و أما الذي بفارس فهو بختنصر و أما الذي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس فأما ما كان‏ (1) بفارس و الشام فلم ينزل الله تعالى فيهما قرآنا و أنزل في الذي كان بنجران و ذلك أن رجلين مسلمين ممن يقرءون الإنجيل أحدهما بأرض تهامة و الآخر بنجران اليمن آجر أحدهما نفسه في عمل يعمله و جعل يقرأ الإنجيل فرأت ابنة المستأجر النور يضي‏ء من قراءة الإنجيل فذكرت ذلك لأبيها فرمق‏ (2) حتى رآه فسأله فلم يخبره فلم يزل به حتى أخبره بالدين و الإسلام فتابعه مع سبعة و ثمانين إنسانا من رجل و امرأة و هذا بعد ما رفع عيسى(ع)إلى السماء فسمع يوسف بن ذي نواس بن سراحيل بن‏ (3) تبع الحميري فخد لهم في الأرض و أوقد فيها فعرضهم على الكفر فمن أبى قذفه في النار و من رجع عن دين عيسى(ع)لم يقذف فيها و إذا امرأة جاءت و معها ولد صغير لا يتكلم فلما قامت على شفير الخندق نظرت إلى ابنها فرجعت فقال لها يا أماه إني أرى أمامك نارا لا تطفأ فلما سمعت من ابنها ذلك قذفا في النار فجعلها الله و ابنها في الجنة و قذف في النار سبعة و سبعون. (4)


قال ابن عباس من أبى أن يقع في النار ضرب بالسياط فأدخل‏ (5) أرواحهم إلى الجنة قبل أن تصل أجسامهم إلى النار (6).


____________


(1) الصواب كما في المصدر: فاما من كان.

(2) رمقه: لحظه لحظا خفيفا. أطال النظر إليه.

(3) في المصدر: «شراحيل» و هو الصحيح.

(4) في المصدر: سبعة و سبعون إنسانا.

(5) في المصدر: فأدخل اللّه أرواحهم في الجنة.

(6) مجمع البيان 10: 464- 466.

التالي ص 566/681 — الأصلية 444 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...