(1) لم يذكر الثعلبي و ابن الأثير هذا بل ذكرا أن رجلا صنع صورة ثور مجوف ثمّ حشاها نفطا و رصاصا و كبريتا و زرنيخا و أدخل جرجيس في وسطها، ثمّ أوقد تحت الصورة النار حتى التهب و ذاب كل شيء فيها و اختلط و مات جرجيس في جوفها، فلما مات أرسل اللّه ريحا عاصفا فملأت السماء سحابا أسود فيه رعد و برق و صواعق، و أرسل اللّه إعصارا ملأت بلادهم عجاجا و قتاما حتى اسود ما بين السماء و الأرض، فمكثوا أيّاما متحيرين في تلك الظلمة لا يفصلون بين الليل و النهار، و أرسل اللّه ميكائيل فاحتمل الصورة التي فيها جرجيس حتّى إذا أقلها ضرب بها الأرض ففزع من روعها أهل الشام فخروا لوجوههم صاعقين و انكسرت الصورة فخرج منها جرجيس حيا. انتهى.