بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 606 من 681

صفحة
بِهِ شَأْنَهُمْ‏ (3) وَ زَاحَتِ الْأَعْدَاءُ (4) لَهُ عَنْهُمْ وَ مُدَّتِ الْعَافِيَةُ فِيهِ عَلَيْهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَةُ لَهُ مَعَهُمْ وَ وَصَلَتِ الْكَرَامَةُ عَلَيْهِ حَبْلَهُمْ مِنَ‏ (5) الِاجْتِنَابِ لِلْفُرْقَةِ وَ اللُّزُومِ لِلْأُلْفَةِ وَ التَّحَاضِّ عَلَيْهَا وَ التَّوَاصِي بِهَا وَ اجْتَنِبُوا كُلَّ أَمْرٍ كَسَرَ فِقْرَتَهُمْ وَ أَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ (6) وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ‏ (7) وَ تَخَاذُلِ الْأَيْدِي وَ تَدَبَّرُوا أَحْوَالَ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ كَيْفَ كَانُوا فِي حَالِ التَّمْحِيصِ وَ الْبَلَاءِ أَ لَمْ يَكُونُوا أَثْقَلَ الْخَلَائِقِ أَعْبَاءً وَ أَجْهَدَ الْعِبَادِ بَلَاءً وَ أَضْيَقَ أَهْلِ الدُّنْيَا حَالًا اتَّخَذَتْهُمُ الْفَرَاعِنَةُ عَبِيداً فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَ جَرَّعُوهُمُ الْمُرَارَ فَلَمْ تَبْرَحِ الْحَالُ بِهِمْ فِي ذُلِّ الْهَلَكَةِ وَ قَهْرِ الْغَلَبَةِ لَا يَجِدُونَ حِيلَةً فِي امْتِنَاعٍ وَ لَا سَبِيلًا إِلَى‏


____________


(1) الجوار بالكسر: المجاورة بمعنى الاحتماء بالغير من الظلم. و الذمام: العهد و الأمان.

(2) المثلات: العقوبات.

(3) في نسخة: حالهم.

(4) أي تباعدت الاعداء و زالت عنهم. و في نسخة من المصدر: «راحت» و كأنّه مصحف.

(5) «من الاجتناب» بيان لأسباب سعاداتهم.

(6) تشاحن الصدور: ملؤها من الحقد و العداوة، و في نسخة من المصدر: و تشاخص الصدور.

(7) تدابر القوم: تعادوا، اختلفوا و تقاطعوا.

التالي ص 606/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...