بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 638 من 798

صفحة
[صفحة 5]
الْمَدِينَةِ وَ تَرَكْتُ النَّاسَ يَعْبُدُونَ دَقْيُوسَ الْمَلِكَ قَالَ فَأَخَذَ الْخَبَّازُ بِيَدِ تمليخا وَ أَدْخَلَهُ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذَا الْفَتَى قَالَ الْخَبَّازُ هَذَا رَجُلٌ أَصَابَ كَنْزاً (1) فَقَالَ الْمَلِكُ يَا فَتَى لَا تَخَفْ فَإِنَّ نَبِيَّنَا عِيسَى(ع)أَمَرَنَا أَنْ لَا نَأْخُذَ مِنَ الْكَنْزِ إِلَّا خُمُسَهَا فَأَعْطِنِي خُمُسَهَا وَ امْضِ سَالِماً فَقَالَ تمليخا انْظُرْ أَيُّهَا الْمَلِكُ فِي أَمْرِي مَا أَصَبْتُ كَنْزاً أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ الْمَلِكُ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعْرِفُ بِهَا أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا اسْمُكَ‏ (2) قَالَ اسْمِي تمليخا قَالَ وَ مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ أَسْمَاءَ أَهْلِ زَمَانِنَا فَقَالَ الْمَلِكُ فَهَلْ لَكَ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ دَارٌ قَالَ نَعَمْ ارْكَبْ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَعِي قَالَ فَرَكِبَ الْمَلِكُ وَ النَّاسُ مَعَهُ فَأَتَى بِهِمْ أَرْفَعَ دَارٍ فِي الْمَدِينَةِ قَالَ تمليخا هَذِهِ الدَّارُ لِي فَقَرَعَ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ شَيْخٌ وَ قَدْ وَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ فَقَالَ الْمَلِكُ أَتَانَا هَذَا الْغُلَامُ بِالْعَجَائِبِ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُهُ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا تمليخا بْنُ قسطيكين‏ (3) قَالَ فَانْكَبَّ الشَّيْخُ عَلَى رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَقُولُ هُوَ جَدِّي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةُ الَّذِينَ خَرَجُوا هُرَّاباً مِنْ دَقْيُوسَ الْمَلِكِ‏ (4) قَالَ فَنَزَلَ الْمَلِكُ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ يَا تمليخا مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ فِي الْكَهْفِ وَ كَانَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ مَلِكٌ مُسْلِمٌ‏ (5)


____________


(1) في العرائس: فغضب الخباز و قال: ألا ترضى ان أصبت كنزا أن تعطينى بعضه حتّى تذكر رجلا جبارا كان يدعى الربوبية قد مات منذ ثلاث مائة سنة، و تسخر بى؟ ثم أمسكه و اجتمع الناس ثمّ انهم أتوا به الى الملك و كان عاقلا عادلا فقال لهم: ما قصة هذا الفتى؟ قالوا: اصاب كنزا.

(2) في العرائس: قال: فسم لنا، فسمى له نحوا من ألف رجل فما عرفوا منهم رجلا واحدا قالوا: يا هذا ما نعرف هذه الأسماء و ليست هي من أهل زماننا.

(3) في نسخة: ابن فسطين. و في العرائس: ابن فلسين.

(4) و في العرائس: و لقد كان عيسى (عليه السلام) أخبرنا بقصتهم و أنهم سيحيون.

(5) أي مسلم بعيسى (عليه السلام).

التالي ص 638/798 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...