بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 644 من 681

صفحة
[صفحة 500]

بيان: قوله(ع)إن لك أصدقاء و إخوانا لعل المقصود من إيراد الحكاية بيان أن هذا الزمان ليس زمان الوفاء بالعهود فإن عرفتك زمان ظهور الأمر فلك أصدقاء و معارف فتحدثهم به فيشيع الخبر بين الناس و ينتهي إلى الفساد و العهد بالكتمان لا ينفع لأنك لا تفي به إذ لم يأت بعد زمان الميزان.

أو المعنى أن لك معارف فانظر إليهم هل يوافقونك في أمر أو يفون بعهدك في شي‏ء فكيف يظهر الإمام(ع)في مثل هذا الزمان.


أو المراد أنه يمكنك استعلام ذلك فانظر في حال معارفك و إخوانك فمهما رأيت منهم العزم على الانقياد و الطاعة و التسليم التام لإمامهم فاعلم أنه زمان ظهور القائم (عجل الله تعالى فرجه) فإن قيامه مشروط بذلك و أهل كل زمان يكون عامتهم على حالة واحدة كما يظهر من القصة.


قوله و لكني أدري لعل علمه كان بإخبار ذلك العالم و كان العالم أخذه من الأنبياء حيث أخبروا بوحي السماء أن الملك سيرى تلك الأحلام و هذه تعبيرها أو بأن أخذ من العالم نوعا من العلم يمكنه استنباط أمثال تلك الأمور به على أنه يحتمل أن يكون نبيا علم ذلك بالوحي.


23- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ وَ مَا أُوتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَكِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ ذَمُّكَ لِنَفْسِكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (1).

24- نبه، تنبيه الخاطر بَنَى مَلِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَدِينَةً فَتَنَوَّقَ‏ (2) فِي بِنَائِهَا ثُمَّ صَنَعَ لِلنَّاسِ طَعَاماً وَ نَصَبَ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهَا (3) فَلَمْ يَعِبْهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِمُ الْأَكْسِيَةُ

____________


(1) أصول الكافي 2: 73.

(2) أي تجود في بنائها.

(3) في المصدر: من يسأل عنها عيبها.

التالي ص 644/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...