بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 650 من 798

صفحة
[صفحة 425]

قُلْ‏ لَهُمْ‏ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ‏ ثُمَّ انْقَطَعَ خَبَرُهُمْ فَقَالَ‏ فَلا تُمارِ فِيهِمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا حُبِسَ الْوَحْيُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً لِأَنَّهُ قَالَ لِقُرَيْشٍ غَداً أُخْبِرُكُمْ بِجَوَابِ مَسَائِلِكُمْ وَ لَمْ يَسْتَثْنِ فَقَالَ اللَّهُ‏ وَ لا تَقُولَنَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ رَشَداً ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْخَبَرِ الْأَوَّلِ الَّذِي حَكَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ‏ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ‏ فَقَالَ‏ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً وَ هُوَ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ وَ لَفْظُهُ خَبَرٌ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ قَوْلُهُ‏ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً يَعْنِي جَوْراً عَلَى اللَّهِ إِنْ قُلْنَا إِنَّ لَهُ شَرِيكاً وَ قَوْلُهُ‏ لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ‏ يَعْنِي بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ أَنَّ مَعَهُ شَرِيكاً وَ قَوْلُهُ‏ وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ يَقُولُ تَرَى أَعْيُنَهُمْ مَفْتُوحَةً وَ هُمْ رُقُودٌ يَعْنِي نِيَامٌ‏ وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ ذاتَ الشِّمالِ‏ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ لِئَلَّا تَأْكُلَهُمُ الْأَرْضُ وَ قَوْلُهُ‏ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى‏ طَعاماً يَقُولُ أَيُّهَا أَطْيَبُ طَعَاماً وَ قَوْلُهُ‏ وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ‏ يَعْنِي أَطْلَعْنَا عَلَى الْفِتْيَةِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ‏ فِي الْبَعْثِ‏ وَ أَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها يَعْنِي لَا شَكَّ فِيهَا بِأَنَّهَا كَائِنَةٌ وَ قَوْلُهُ‏ رَجْماً بِالْغَيْبِ‏ يَعْنِي ظَنّاً بِالْغَيْبِ مَا يَسْتَفْتُونَهُمْ وَ قَوْلُهُ‏ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً يَقُولُ حَسْبُكَ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِهِمْ‏ وَ لا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً يَقُولُ لَا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ‏ (1).


5- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَقَالَ لَوْ كَلَّفَكُمْ قَوْمُكُمْ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَهُمْ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ قَالَ كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ فَأَظْهَرُوهُ لَهُمْ وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَذَبُوا فَآجَرَهُمْ وَ صَدَقُوا فَآجَرَهُمُ اللَّهُ‏ (2) وَ قَالَ كَانُوا صَيَارِفَةَ كَلَامٍ وَ لَمْ يَكُونُوا صَيَارِفَةَ الدَّرَاهِمِ وَ قَالَ خَرَجَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ فَلَمَّا صَارُوا

____________


(1) تفسير القمّيّ: 392- 396.

(2) يعني أن اللّه آجرهم في كلتا الحالتين حيث إنهم عملوا بما يقتضى التكليف في كل حالة.

التالي ص 650/798 — الأصلية 425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...