بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 679 من 798

صفحة
أَقْطَاعاً وَ أَلْقَاهَا فِي جُبٍ‏ (1) ثُمَّ خَلَا الْمَلِكُ الْمَلْعُونُ وَ أَصْحَابُهُ عَلَى طَعَامٍ لَهُ وَ شَرَابٍ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا إِعْصَاراً أَنْشَأَتْ سَحَابَةً سَوْدَاءَ وَ جَاءَتْ بِالصَّوَاعِقِ وَ رَجَفَتِ الْأَرْضُ وَ تَزَلْزَلَتِ الْجِبَالُ حَتَّى أَشْفَقُوا أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ فَقَامَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ وَ قَالَ قُمْ يَا جِرْجِيسُ بِقُوَّةِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَقَامَ جِرْجِيسُ حَيّاً سَوِيّاً وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَ قَالَ اصْبِرْ وَ أَبْشِرْ فَانْطَلَقَ جِرْجِيسُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ وَ قَالَ بَعَثَنِيَ اللَّهُ لِيَحْتَجَّ بِي عَلَيْكُمْ فَقَامَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ وَ قَالَ آمَنْتُ بِإِلَهِكَ الَّذِي بَعَثَكَ بَعْدَ مَوْتِكَ وَ شَهِدْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ جَمِيعَ الْآلِهَةِ دُونَهُ بَاطِلٌ وَ اتَّبَعَهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ آمَنُوا وَ صَدَّقُوا جِرْجِيسَ(ع)فَقَتَلَهُمُ الْمَلِكُ جَمِيعاً بِالسَّيْفِ ثُمَّ أَمَرَ بِلَوْحٍ مِنْ نُحَاسٍ أُوقِدَ عَلَيْهِ النَّارُ حَتَّى احْمَرَّ فَبُسِطَ عَلَيْهِ جِرْجِيسُ وَ أَمَرَ بِالرَّصَاصِ فَأُذِيبَ وَ صُبَّ فِي فِيهِ ثُمَّ ضُرِبَ الْأَوْتَادُ فِي عَيْنَيْهِ وَ رَأْسِهِ ثُمَّ يُنْزَعُ وَ يُفْرَغُ بِالرَّصَاصِ مَكَانَهُ فَلَمَّا رَأَى أَنَ‏


____________


(1) لم يذكر الثعلبي و ابن الأثير هذا بل ذكرا أن رجلا صنع صورة ثور مجوف ثمّ حشاها نفطا و رصاصا و كبريتا و زرنيخا و أدخل جرجيس في وسطها، ثمّ أوقد تحت الصورة النار حتى التهب و ذاب كل شي‏ء فيها و اختلط و مات جرجيس في جوفها، فلما مات أرسل اللّه ريحا عاصفا فملأت السماء سحابا أسود فيه رعد و برق و صواعق، و أرسل اللّه إعصارا ملأت بلادهم عجاجا و قتاما حتى اسود ما بين السماء و الأرض، فمكثوا أيّاما متحيرين في تلك الظلمة لا يفصلون بين الليل و النهار، و أرسل اللّه ميكائيل فاحتمل الصورة التي فيها جرجيس حتّى إذا أقلها ضرب بها الأرض ففزع من روعها أهل الشام فخروا لوجوههم صاعقين و انكسرت الصورة فخرج منها جرجيس حيا. انتهى.

التالي ص 679/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...