بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 689 من 1648

صفحة

- وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَيْبَ مِدْرَعَتِهَا فَنَفَخَ نَفْخَةً فَكَمَلَ الْوَلَدُ فِي الرَّحِمِ مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا يَكْمُلُ الْوَلَدُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَخَرَجَتْ مِنَ الْمُسْتَحَمِ‏ (2) وَ هِيَ حَامِلٌ مُثْقِلٌ فَنَظَرَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَأَنْكَرَتْهَا وَ مَضَتْ مَرْيَمُ عَلَى وَجْهِهَا مُسْتَحْيِيَةً مِنْ خَالَتِهَا وَ مِنْ زَكَرِيَّا.


فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد و قيل معناه انفردت به مكانا بعيدا من قومها حياء من أهلها و خوفا من أن يتهموها بسوء.


و اختلفوا في مدة حملها فقيل ساعة واحدة قال ابن عباس لم يكن بين الانتباذ و الحمل إلا ساعة واحدة لأنه تعالى لم يذكر بينهما فصلا لأنه قال‏ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ‏ ... فَأَجاءَهَا و الفاء للتعقيب و قيل حملت به في ساعة و صور في ساعة و وضعته في ساعة حين زاغت الشمس من يومها و هي بنت عشر سنين عن مقاتل و قيل كانت مدة حملها تسع ساعات و هذا مروي عن أبي عبد الله و قيل ستة أشهر و قيل ثمانية أشهر و كان ذلك آية و ذلك أنه لم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غيره‏ فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ‏ أي أجاءها الطلق‏ (3) أي وجع الولادة إِلى‏ جِذْعِ النَّخْلَةِ فالتجأت إليها لتستند إليها عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و

التالي ص 689/1648 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...