تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 734 من 798
صفحة
[صفحة 482]
قوله(ع)و مدت العافية على البناء للمفعول و هو ظاهر أو على البناء للفاعل من قولهم مد الماء إذا جرى و سال قوله(ع)و وصلت استعار الوصل لاجتماعهم عن كرامة الله لهم حال كونهم على ذلك الأمر و رشح بذكر الحبل و التحاض تفاعل من الحض و هو الحث و التحريص و تواصى القوم أي أوصى بعضهم بعضا و الفقرة واحدة فقر الظهر و يقال لمن أصابته مصيبة شديدة قد كسرت فقرته و المنة بالضم القوة و الأعباء الأثقال.
قوله(ع)فساموهم أي ألزموهم و المرار بالضم شجر مر و استعير شرب الماء المر لكل من يلقى شدة.
قوله(ع)و بلغت الكرامة قوله بهم متعلق بقوله بلغت و قوله لهم بالكرامة و قوله إليه بقوله لم تذهب (1) و الأملاء جمع الملأ أي الجماعات و الأشراف و الترافد التعاون.
قوله(ع)متحازبين أي مختلفين أحزابا و غضارة النعمة طيبها و لذتها قوله(ع)فما أشد اعتدال الأحوال أي ما أشبه الأشياء بعضها ببعض و إن حالكم لشبيهة بحال أولئك.
قوله(ع)يحتازونهم أي يبعدونهم و بحر العراق دجلة و الفرات أما الأكاسرة فطردوهم عن بحر العراق و القياصرة عن الشام و ما فيه من المراعي و المنتجع و الشيح نبت معروف و منابت الشيح أرض العرب و مهافي الريح المواضع التي تهفو فيها الريح أي تهب و هي الفيافي و الصحاري و نكد المعاش ضيقه و قلته و العالة جمع عائل و هو الفقير و الدبر بالتحريك الجرح الذي يكون في ظهر البعير (2) و الجدب قلة الزرع و الشجر و الأزل الضيق و الشدة.
قوله و إطباق جهل بكسر الهمزة أي جهل عام مطبق عليهم أو بفتحها أي
____________
(1) و بقوله: (ما لم تبلغ) على ما في المصدر.
(2) و الوبر: شعر الجمال، و المراد أنهم كانوا رعاة ظاعنين من واد إلى آخر، لم تكن لهم بلدة و لا حاضرة يعيشون فيها.