تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 738 من 798
صفحة
[صفحة 484]
فقد روي أنه رماه الله يوم النهر بصاعقة (1) و الردهة نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء و إنما سمي بذلك لأنه وجد بعد موته في حفرة و قيل هو أحد الأبالسة و الوجبة اضطراب القلب و الرجة الحركة و الزلزلة و أدلت من فلان أي قهرته و غلبته و التشذر التبدد و التفرق و الكلاكل الصدور (2) الواحدة كلكل أي أنا أذللتهم و صرعتهم إلى الأرض و النواجم جمع ناجمة و هي ما علا قدره و طار صيته و الخطل خفة و سرعة و يقال للأحمق العجل خطل قوله لا تفيئون أي لا ترجعون.
قوله(ع)في القليب أي قليب بدر (3) و الدوي صوت ليس بالعالي و قصف الطير اشتد صوته و رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء يحوم عليه ليقع فوقه و العتو التكبر و التجبر.
قوله خفيف فيه أي سريع قوله(ع)و لا يغلون كل من خان خفية في شيء فقد غل.
أقول إنما أوردت هذه الخطبة الشريفة بطولها لاشتمالها على جمل قصص الأنبياء(ع)و علل أحوالهم و أطوارهم و بعثتهم و التنبيه على فائدة الرجوع إلى قصصهم و النظر في أحوالهم و أحوال أممهم و غير ذلك من الفوائد التي لا تحصى و لا تخفى على من تأمل فيها صلوات الله على الخطيب بها.