بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 788 من 798

صفحة
[صفحة 520]

فِي حَيْرَةٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ أَدْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ أُمُورٍ مُتَشَتِّتَةٍ وَ سُبُلٍ مُلْتَبَسَةٍ وَ مَضَتْ تِلْكَ الْقُرُونُ كُلُّهَا فَمَضَى صَدْرٌ مِنْهَا عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّهَا وَ بَدَّلَ آخِرُهَا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَ طَاعَتَهُ عُدْوَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَخْلَصَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنُبُوَّتِهِ وَ رِسَالَتِهِ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُشَرَّفَةِ الطَّيِّبَةِ وَ الْجُرْثُومَةِ الْمُتَخَيَّرَةِ (1) الَّتِي اصْطَفَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَ نَافِذِ قَوْلِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ خَلْقِهَا وَ جَعَلَهَا مُنْتَهَى خِيَرَتِهِ وَ غَايَةَ صَفْوَتِهِ‏ (2) وَ مَعْدِنَ خَاصَّتِهِ مُحَمَّداً(ص)وَ اخْتَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ وَ أَظْهَرَ بِدِينِهِ الْحَقَّ لِيَفْصِلَ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ الْقَضَاءَ وَ يُعْطِيَ فِي الْحَقِّ جَزِيلَ الْعَطَاءِ وَ يُحَارِبَ أَعْدَاءَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ جَمَعَ عِنْدَ ذَلِكَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(ص)عِلْمَ الْمَاضِينَ وَ زَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ الْقُرْآنَ الْحَكِيمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فِيهِ خَبَرُ الْمَاضِينَ وَ عِلْمُ الْبَاقِينَ‏ (3).


بيان: جرثومة الشي‏ء بالضم أصله.

5- ك، (4) إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيَّ يَقُولُ‏ وَ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ سَبْعٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً عَلَى بَابِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ رَأَيْتُ سَرْبَايَكَ‏ (5) مَلِكَ الْهِنْدِ فِي بَلَدٍ تُسَمَّى صوح- (6) فَسَأَلَتْهُ‏ (7) كَمْ أَتَى عَلَيْكَ‏

____________


(1) في المصدر: من الشجرة المشرقة الطيبة، و الجرثومة المثمرة.

(2) في المصدر: و علية صفوته، أي من أشراف القوم و جلتهم، و من أهل الرفعة و الشرف.

(3) كمال الدين: 130- 132. قلت: سيأتي خبر بحيرا في أحوالات نبيّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). و أخبار الملوك بتفاصيلها مذكورة في كتب تواريخ الفرس و العرب و لا يسعنا ذكرها و بيان الخلاف في مدة أعمارهم و ملكهم، و قد أشرنا إلى بعض الخلاف من كتاب اثبات الوصية لان المظنون أن الصدوق و المسعوديّ أخذا الحديث من مصدر واحد.

(4) في نسخة (كا) و هو وهم. و الحديث لم يوجد في كمال الدين المطبوع.

(5) الصحيح كما في التراجم «سرباتك» ذكره ابن الأثير في أسد الغابة 2: 266 و ابن حجر في لسان الميزان 3: 10، قال ابن الأثير بعد ما نقل صدر الحديث الى قوله: و قبل كتاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أخرجه أبو موسى، و بحق ما تركه ابن منده و غيره، فان تركه أولى من اثباته، و لو لا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها أو أحدهم لتركنا هذه و أمثالها. و قال ابن حجر بعد نقل صدر الحديث: قال الذهبي: هذا كذب واضح. قلت: و الحديث كما ترى غير وارد من طرقنا بل هو من مرويات أهل السنة.

(6) في أسد الغابة: تسمى قنوج.

(7) في نسخة: فسألناه.

التالي ص 788/798 — الأصلية 520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...