تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 81 من 681
صفحة
[صفحة 60]
و قوله خاسِئِينَ أي مبعدين عن الخير و قيل أذلاء صاغرين مطرودين (1) و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ أي مجاورة البحر و قريبة منه و هي أبلة (2) عن ابن عباس و قيل هي مدين عنه أيضا و قيل الطبرية عن الزهري إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ أي يظلمون فيه بصيد السمك و يتجاوزون الحد في أمر السبت إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً أي ظاهرة على وجه الماء عن ابن عباس و قيل متتابعة عن الضحاك و قيل رافعة رءوسها قال الحسن كانت تشرع إلى أبوابهم مثل الكباش البيض لأنها كانت آمنة يومئذ وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ أي و يوم لا يكون السبت كانت تغوص في الماء و اختلف في أنهم كيف اصطادوا فقيل إنهم ألقوا الشبكة في الماء يوم السبت حتى كان يقع فيها السمك ثم كانوا لا يخرجون الشبكة من الماء إلا يوم الأحد و هذا تسبب محظور و في رواية عكرمة عن ابن عباس اتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها و لا يمكنها الخروج منها فيأخذونها يوم الأحد و قيل إنهم اصطادوها و تناولوها باليد في يوم السبت كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ أي مثل ذلك الاختبار الشديد نختبرهم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ