تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 103 من 418
»»
[صفحة 103]
رحمة على العباد و من أحبه بشر بالشرف و الحباء (1) و من أبغضه بسوء القضاء و هو الذي عرض عليكم من قبل أن يخلق آدم(ع)الذي يسمى في السماء أحمد (2) و في الأرض محمدا (3) و في الجنة أبا القاسم (4) فأجابته الملائكة بالتسبيح و التهليل و التقديس و التكبير لله رب العالمين و فتحت أبواب الجنان و غلقت أبواب النيران و أشرفت الحور العين (5) و سبحت الأطيار على رءوس الأشجار فلما فرغ جبريل من أهل السماوات أمره الله أن ينزل في مائة ألف من الملائكة إلى أقطار الأرض و إلى جبل قاف و إلى خازن السحاب و جملة ما خلق الله يبشرهم (6) بخروج رسول الله(ص)ثم نزل إلى الأرض السابعة فأخبرهم بخبره و من أراد الله به خيرا ألهمه محبته و من أراد به شرا ألهمه بغضه و زلزلت الشياطين و صفدت (7) و طردت عن الأماكن التي كانوا يسترقون فيها السمع و رجموا بالشهب.
قال صاحب الحديث و لما كانت ليلة الجمعة عشية عرفة و كان عبد الله قد خرج هو و إخوته و أبوه فبينما هم سائرون و إذا بنهر عظيم فيه ماء زلال و لم يكن قبل ذلك اليوم هناك ماء فبقي عبد المطلب و أولاده متعجبين فبينما عبد الله كذلك (8) إذ نودي يا عبد الله اشرب من هذا النهر فشرب منه و إذا هو أبرد من الثلج و أحلى من العسل و أزكى من المسك فنهض مسرعا و التفت إلى إخوته فلم يروا للنهر أثرا فتعجبوا منه ثم إن عبد الله مضى مسرعا إلى منزله فرأته آمنة طائشا فقالت له ما بالك (9) صرف الله عنك الطوارق
____________
(1) الحباء: العطاء.
(2) و اسمه في السماء أحمد خ ل و كذا في المصدر.
(3) محمّد خ ل و كذا في المصدر.
(4) أبو القاسم خ ل و كذا في المصدر.
(5) الحسان خ ل و في المصدر: و أشرفت الحور و الولدان.
(6) في المصدر: و الى خازن السحاب و الأنهار و الفيافي و القفار يبشرهم.
(7) صفده: أوثقه و قيده بالحديد أو في الحديد و غيره.
(8) فبقى عبد اللّه متعجبا متفكرا و لم يجد طريقا و قد قطع عليه الجادة، فبينما هو كذلك إه، و هو الموجود في المصدر.