بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 109 من 418

[صفحة 109]

مَا رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ قَالُوا وَ مَا رَأَيْتَ الْبَارِحَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِبَابِهِ فَخَرَجَ لَيْلًا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ خَرَجَا إِلَى الْبَقِيعِ فَمَا زِلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُمَا إِلَى أَنْ أَتَيَا مَقَابِرَ مَكَّةَ فَعَدَلَ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ فَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ وَ إِذَا بِعَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ وَلِيُّكَ يَا أَبَهْ فَقَالَ وَ مَا الْوَلِيُ‏ (1) يَا بُنَيَّ قَالَ هُوَ هَذَا عَلِيٌّ قَالَ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَوْضَتِكَ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ‏ (2) فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ فَإِذَا هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهَا مَنْ وَلِيُّكِ يَا أُمَّاهْ فَقَالَتْ وَ مَنِ الْوَلِيُ‏ (3) يَا بُنَيَّ فَقَالَ هُوَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي‏ (4) فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى حُفْرَتِكِ وَ رَوْضَتِكِ فَكَذَّبُوهُ وَ لَبَّبُوهُ‏ (5) وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ جندب‏ (6) [جُنْدَباً حَكَى عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ‏ (7) فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَعَرَضْتُ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى الْهُجَيْمِيِ‏ (8) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى ظَهْرٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ‏ (9).


بيان: هذا الخبر أيضا يدل على إيمان والديه(ع)إذ لو كانا ماتا على الشرك لم‏


____________

(1) و من الولى خ ل.

(2) في المصدر: الى قبر أمه آمنة.

(3) في المصدر: و ما الولاية.

(4) في المصدر: و ان عليا وليى.

(5) لببوه: أخذوا بتلبيبه و جروه، و التلبيب: ما في موضع اللبب من الثياب و يعرف بالطوق، و يقال له بالفارسية: «يقه پيراهن».

(6) أعلم المصنّف على لفظة جندب كلمة كذا، و لم نعرف وجهه، لان جندب هو أبو ذر.

(7) كيت و كيت يكنى بهما عن الحديث و الخبر.

(8) في المصدر: الجهمى.

(9) علل الشرائع:(ص)70. معاني الأخبار: 55.

التالي الأصلية 109داخلي 109/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...