بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 418

[صفحة 124]

العراق و رحلة الصيف إلى الشام و مات بغزة من أرض الشام و فيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي شعر


عمرو العلى هشم الثريد لقومه.* * * و رجال مكة مسنتون عجاف.


(1)

و كان هاشم يدعى القمر و يسمى ذات الركب و قد سمي بهذا آخرون من قريش أيضا و هو ابن عبد مناف و اسمه المغيرة و إنما سمته عبد مناف أمه و مناف اسم صنم كان مستقبل الركن الأسود و كان أيضا يدعى القمر لجماله و يدعى السيد لشرفه و سؤدده و هو ابن قصي و اسمه زيد و إنما سمي قصيا لأن أمه فاطمة بنت سعد بن سنبل الأزدية (2) من أزد شنوءة تزوجها بعد أبيه كلاب ربيعة بن حزام بن سعد بن زيد القضاعي فمضى بها إلى قومه و كان زهرة بن كلاب كبيرا فتركته عند قومه و حملت زيدا معها لأنه كان فطيما فسمي قصيا لأنه أقصي عن داره و شب في حجر ربيعة بن حزام لا يرى إلا أنه أبوه إلى أن كبر فنازع بعض بني عذرة فقال له العذري الحق بقومك فإنك لست منا قال و ممن أنا قال سل أمك تخبرك فقالت أنت و الله أكبر منهم نفسا و والدا و نسبا أنت ابن كلاب بن مرة و قومك آل الله في حرمه و عند بيته فكره قصي المقام دون مكة فأشارت عليه أمه أن يقيم حتى يدخل الشهر الحرام ثم يخرج مع حجاج قضاعة ففعل و لما صار إلى مكة تزوج إلى خليل بن الحبشية الخزاعي ابنته حيي و كان خليل يلي أمر الكعبة و عظم أمر قصي حتى استخلص البيت من خزاعة و حاربهم و أجلاهم عن الحرم و صارت إليه السدانة و الوفادة و السقاية و جمع قبائل قريش و كانت متفرقة.


و قال محمد بن مسعود الكازروني في كتاب المنتقى ولد عبد الله لأربع و عشرين سنة


____________

(1) في سيرة ابن هشام: قوم بمكّة مسنتين عجاف. بعده:

سنت إليه الرحلتان كلاهما* * * سفر الشتاء و رحلة الايلاف‏


و يروى: و رحلة الاصياف.


(2) في القاموس: أزد بن الغوث أبو حى و من أولاده الأنصار كلهم و يقال: أزد شنوءة. و الغزة بالغين و الزاى المعجمتين: بلد بفلسطين، و قال في القاموس: مات بها هاشم. و عذرة بالذال المعجمة: قبيلة باليمن. منه عفى عنه.

التالي الأصلية 124داخلي 124/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...