بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 162 من 418

[صفحة 162]

على إياس و انقطاع ابن مضر لأخذه بالقلوب و لم يكن يراه أحد إلا أحبه ابن نزار و اسمه عمرو بن معد بن عدنان بيان راش جمع المال و الأثاث و الصديق أطعمه و سقاه و كساه و أصلح حاله.


93- أَقُولُ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَ غَيْرُهُ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ قَالُوا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَعَ أُمِّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فَلَمَّا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ خَرَجَتْ بِهِ إِلَى أَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ تَزُورُهُمْ بِهِ وَ مَعَهُ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ وَ هُمْ عَلَى بَعِيرَيْنِ فَنَزَلَتْ بِهِ فِي دَارِ النَّابِغَةِ فَأَقَامَتْ بِهِ عِنْدَهُمْ شَهْراً وَ كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ يَخْتَلِفُونَ وَ يَنْظُرُونَ‏ (1) قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمْ يَقُولُ هُوَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانُوا بِالْأَبْوَاءِ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ فَقَبَرَهَا هُنَاكَ فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ بِالْأَبْوَاءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَصْلَحَهُ وَ بَكَى عِنْدَهُ وَ بَكَى الْمُسْلِمُونَ لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ أَدْرَكَتْنِي رَحْمَةُ رَحْمَتِهَا فَبَكَيْتُ.

وَ رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكَّةَ أَتَى قَبْراً فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَ جَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ كَهَيْئَةِ الْمُخَاطَبِ ثُمَّ قَامَ وَ هُوَ يَبْكِي فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ قَالَ هَذَا قَبْرُ أُمِّي سَأَلْتُ رَبِّيَ الزِّيَارَةَ فَأَذِنَ لِي.


ثُمَّ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى‏ وَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بِالْأَبْوَاءِ ثُمَّ حُمِلَتْ إِلَى مَكَّةَ فَدُفِنَتْ بِهَا وَ أَمَّا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ(ع)فَمَاتَ وَ لِلنَّبِيِّ(ص)ثَمَانُ سِنِينَ وَ هُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَ يُقَالُ ابْنُ مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ تَذْكُرُ مَوْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَبْكِي خَلْفَ سَرِيرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.


وَ فِي رِوَايَةٍ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ لِلنَّبِيِّ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ شَهْراً وَ الْأُولَى أَصَحُّ وَ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي مُلْكِ هُرْمُزَ بْنِ أَنُوشِيرَوَانَ‏ (2).


____________

(1) و ينظرون إليه خ ل.

(2) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الثالث فيما كان سنة ست من مولده (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و الباب السادس فيما كان من سنة ثمان إلى سنة احدى عشرة من مولده (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).

التالي الأصلية 162داخلي 162/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...