الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 165
/ داخلي 165 من 418
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 165]
فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا ذِرَاعاً حَتَّى تَجَلَّاهُ النَّوْمُ فَرَأَى رَجُلًا طَوِيلَ الْبَاعِ (1) حَسَنَ الشَّعْرِ جَمِيلَ الْوَجْهِ جَيِّدَ الثَّوْبِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ يَقُولُ (2) احْفِرْ تَغْنَمْ وَ جُدْ تَسْلَمْ وَ لَا تَذَّخِرْهَا لِلْمَقْسَمِ الْأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ وَ التِّبْرُ (3) لَكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً وَ مِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا وَ وَلِيُّهَا وَ الْأَسْبَاطُ وَ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ وَ السُّيُوفُ لَهُمْ وَ لَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ وَ لَا لَكَ وَ لَكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي مِنْكَ بِهِمْ يُنِيرُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا وَ يُذِلُّهَا فِي عِزِّهَا وَ يُهْلِكُهَا بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ يُذِلُّ الْأَوْثَانَ وَ يَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَهُ نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوهُ وَ وَزِيرُهُ وَ دُونَهُ فِي السِّنِّ وَ قَدْ كَانَ الْقَادِرَ عَلَى الْأَوْثَانِ لَا يَعْصِيهِ حَرْفاً وَ لَا يَكْتُمُهُ شَيْئاً وَ يُشَاوِرُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ حجم [هَجَمَ عَلَيْهِ (4) وَ اسْتَعْيَا عَنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلَى جَنْبِهِ فَأَخَذَهَا وَ أَرَادَ أَنْ يَبُثَ (5) فَقَالَ وَ كَيْفَ وَ لَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ثُمَّ حَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ شِبْراً (6) حَتَّى بَدَا لَهُ قَرْنُ الْغَزَالِ وَ رَأْسُهُ فَاسْتَخْرَجَهُ وَ فِيهِ طُبِعَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ فُلَانٌ مَتَى كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ وَ لَا جَاءَ شَيْءٌ مِنْ أَشْرَاطِهِ (7) فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ قَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ وَ أَدْرَكَ وَ هُوَ يَصْعَدُ فَإِذَا أَسْوَدُ لَهُ ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُهُ بِدَاراً إِلَى فَوْقُ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ فَفَاتَهُ وَ فُلَانٌ قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا فِي الْبِئْرِ وَ يَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ لِلْبَيْتِ (8) فَأَتَاهُ اللَّهُ بِالنَّوْمِ فَغَشِيَهُ وَ هُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ فَرَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ احْمَدْ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُكَ
____________
(1) الباع: قدر مد اليدين، يقال: طويل الباع و رحب الباع، أي كريم مقتدر.
(2) في المصدر: و هو يقول.
(3) البئر لك خ ل.
(4) هجم عليه: انتهى إليه بغتة على غفلة منه.
(5) أن يثب خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(6) في المصدر: إلّا شبرا.
(7) الاشراط: العلامات.
(8) مفاتيح للبيت خ ل و في المصدر: صفائح البيت.
التالي
الأصلية 165
داخلي 165/418
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...