الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 277
/ داخلي 277 من 418
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 277]
الْغَوْرَاءَ وَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَمْوَالِ مَا يُدْرَى مَا هُوَ وَ كَانَ طَاقُ مَجْلِسِهِ قَدْ بَنَى بُنْيَاناً لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَ كَانَ يُعَلِّقُ بِهِ تَاجَهُ فَيَجْلِسُ فِيهِ إِذَا جَلَسَ لِلنَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَ ثَلَاثُ مِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ بَيْنِ كَاهِنٍ وَ سَاحِرٍ وَ مُنَجِّمٍ قَالَ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ السَّائِبُ يَعْتَافُ اعْتِيَافَ (1) الْعَرَبِ قَلَّمَا يُخْطِئُ بَعَثَ إِلَيْهِ بَاذَانُ (2) مِنَ الْيَمَنِ وَ كَانَ كِسْرَى إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ جَمَعَ كُهَّانَهُ وَ سُحَّارَهُ وَ مُنَجِّمِيهِ وَ قَالَ انْظُرُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)أَصْبَحَ كِسْرَى ذَاتَ غَدَاةٍ وَ قَدِ انْقَضَّتْ طَاقُ مُلْكِهِ مِنْ وَسَطِهَا وَ انْخَرَقَتْ عَلَيْهِ دِجْلَةُ الْغَوْرَاءُ (3) فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ حَزَنَهُ وَ قَالَ انْقَضَّتْ طَاقُ مُلْكِي مِنْ وَسَطِهَا مِنْ غَيْرِ ثِقَلٍ وَ انْخَرَقَتْ دِجْلَةُ الْغَوْرَاءُ شاه بشكست (4) يَقُولُ الْمَلِكُ انْكَسَرَ ثُمَّ دَعَا بِكُهَّانِهِ وَ سُحَّارِهِ وَ مُنَجِّمِهِ وَ دَعَا السَّائِبَ مَعَهُمْ وَ قَالَ انْقَضَّتْ طَاقُ مُلْكِي مِنْ غَيْرِ ثِقَلٍ وَ انْخَرَقَتْ دِجْلَةُ الْغَوْرَاءُ شاه بشكست انْظُرُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَنَظَرُوا فِي أَمْرِهِ فَأُخِذَ عَلَيْهِمْ بِأَقْطَارِ السَّمَاءِ وَ أَظْلَمَتْ (5) عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ وَ تَسَكَّعُوا فِي عِلْمِهِمْ فَلَا يَمْضِي لِسَاحِرٍ سِحْرُهُ وَ لَا لِكَاهِنٍ كِهَانَتُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ لِمُنَجِّمٍ عِلْمُ نُجُومِهِ وَ بَاتَ السَّائِبُ فِي لَيْلَةِ ظِلٍ (6) عَلَى رَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَرْمُقُ بَرْقاً نَشَأَ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ثُمَّ اسْتَطَارَ حَتَّى بَلَغَ الْمَشْرِقَ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَهَبَ يَنْظُرُ إِلَى مَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ فَقَالَ فِيمَا يَعْتَافُ لَئِنْ صَدَقَ (7) لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الْحِجَازِ سُلْطَانٌ يَبْلُغُ الْمَشْرِقَ يُخْصِبُ (8) عَنْهُ الْأَرْضُ كَأَفْضَلِ مَا أَخْصَبَتْ عَنْ مَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ فَلَمَّا خَلَصَ الْكُهَّانُ وَ الْمُنَجِّمُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ رَأَوْا مَا قَدْ أَصَابَهُمْ وَ رَأَى السَّائِبُ مَا قَدْ رَأَى قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعْلَمُونَ وَ اللَّهِ
____________
(1) الاعتياف: عمل العيافة أي زجر الطير، و التشأم أو التفؤل بطيرانها.
(2) هو باذان بن ساسان، عده المسعوديّ من ملوك اليمن، راجع مروج الذهب 2: 87.
(3) في المصدر و الطبريّ: العوراء.
(4) في المصدر: شاه بشكسته. قلت: أى و خرج من الدجلة صوتا فيه: شاه بشكسته.
(5) في المصدر: و ضاقت.
(6) في المصدر: ظل فيها. و في تاريخ الطبريّ: ظلماء.
(7) في المصدر و الطبريّ: لئن صدق ما أرى.
(8) في المصدر و تاريخ الطبريّ: تخصب.
التالي
الأصلية 277
داخلي 277/418
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...