تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 292 من 418
»»
[صفحة 292]
رجله في البيت سمع النبي(ص)يقول بسم الله و بالله و إذا البيت يقول السلام عليك يا محمد و رحمة الله و بركاته و إذا بهاتف يهتف و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فتعجب عبد المطلب من صغر سنه و كلامه و مما قال له البيت فأمر عبد المطلب خزنة البيت أن يكتموا ما سمعوا من البيت و من محمد ص.
قال الواقدي فتقدم عبد المطلب إلى اللات و العزى و أراد أن يمسح بدن النبي(ص)باللات و العزى فجذب من ورائه فالتفت إلى ورائه فلم ير أحدا فتقدم ثانية فجذبه من ورائه جاذب فنظر إلى ورائه فلم ير أحدا ثم تقدم ثالثة فجذبه الجاذب جذبة شديدة حتى أقعده على عجزه و قال يا أبا الحارث أ تمسح بدنا طاهرا ببدن نجس.
قال الواقدي فعند ذلك وقف عبد المطلب على باب بيت الله الحرام و النبي على ساعده و أنشأ يقول.
الحمد لله الذي أعطاني.* * * هذا الغلام طيب الأرداني.
قد ساد في المهد على الغلماني.* * * أعيذه بالبيت ذي الأركاني.
حتى أراه مبلغ الغشياني. (1)* * * أعيذه من كل ذي شنآني. (2)
من حاسد ذي طرف العيناني
قال و خرج عبد المطلب متفكرا مما سمع و رأى من محمد(ص)إلى أمه و قد وقعت الدمدمة في قريش و بين (3) بني هاشم بسبب محمد ص.
قال الواقدي فلما كان اليوم الثالث اشترى عبد المطلب مهدا من خيزران أسود له شبكات من عاج مرصع بالذهب الأحمر و له بركتان من فضة بيضاء و لونه من جزع أصفر و غشاه بجلال ديباج أبيض مكوكب بذهب و بعث إليها من الدر و اللؤلؤ الكبار الذي تلعب به الصبيان في المهد بألوان الخرز (4) و كان النبي(ص)إذا انتبه من نومه
____________
(1) في المصدر: مبلغ الغلمانى.
(2) الشنآن: البغض و العداوة. و في المصدر بعد ذلك مصرع هو: حتى يكون بلغة الغشيانى.
(3) المصدر خال عن كلمة بين.
(4) الخرز: ما ينظم في السلك من الجذع و الودع. الحب المثقوب من الزجاج و نحوه. فصوص من حجارة.