بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 306 من 418

[صفحة 306]

و سيدها و قد كان قديما ورد على أبيكم و أخبره بمولود يخرج من ظهره مبارك في عمره يملك الأقطار و يدعو إلى عبادة الملك الجبار (1) فساروا إليه و قال لهم أنكروه أنسابكم و لا تعرفن‏ (2) أحسابكم ثم إن أبا طالب سار في إخوته حتى وردوا إليه و كان في ظل الكعبة جالسا و الناس حوله‏ (3) فلما نظر إليهم فرح بهم ثم دفع أبو طالب سيفه و رمحه إلى غلامه و قال‏ (4) هذه هدية مني إلى سطيح فإنه لواجب الحق علينا ثم انحرف إليه من قبل أن يخبره غلامه فلما وصل إليه قال حييت‏ (5) بالكرامة و خلدت في النعمة فإنا قد أتيناك زائرين و لواجب حقك غير منكرين‏ (6) فقال سطيح حييتم بالسلام و أتحفتم بالإنعام فمن أي العرب أنتم فأراد أبو طالب أن يعلم مقدار علمه قال نحن قوم من بني جمح فقال سطيح ادن مني أيها الشيخ و ضع يدك على وجهي فإن لي في ذلك حاجة فدنا منه و وضع يده على وجهه فقال سطيح و علام الأسرار المحتجب عن الأبصار الغافر للخطيئة و كاشف البلية إنك صاحب الذمم الرفيعة و الأخلاق المرضية و المسلم إلى غلامي الهدية قناة خطية و صفيحة (7) هندية و إنكم لأشرف البرية و إن لك و لأخيك أشرف الذرية و إنك و من أتى معك من سلالة هاشم الأخيار و إنك لا شك عم نبي المختار المنعوت في الكتب و الأخبار فلا تكتم نسبك فإني عارف بنسبكم فتعجب أبو طالب من كلامه و قال له يا شيخ لقد صدقت في المقال و أحسنت الخصال فنريد أن تخبرنا بما يكون في زماننا


____________

(1) في المصدر بعد قوله: الجبار: فأراه قد قدم علينا، فانطلقوا بنا إليه لنأخذ الامر منه على حقيقته، فان يكن صادقا فقد استوجب الاحسان، و ان يكن كاذبا رميناه بالهوان، و لكن انكروه أنسابكم، و لا تعرفوه أحسابكم.

(2) و لا تعرفوه خ ل.

(3) من حوله خ ل.

(4) و قال له خ ل.

(5) في المصدر: جئت.

(6) و الواجب علينا إكرامك خ ل.

(7) الصفيحة: السيف العريض.

التالي الأصلية 306داخلي 306/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...