بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 308 من 418

[صفحة 308]

أيها السيد رد يدك على وجهي ثانية ففعل أبو طالب فلما حس‏ (1) سطيح بيد أبي طالب تنفس الصعداء و أن كمدا (2) و قال يا أبا طالب خذ بيد أخيك عبد الله‏ (3) فقد ظهر سعدكما فأبشرا بعلو مجدكما فالغصنان من شجرتكما محمد لأخيك و علي لك فبهت أبو طالب من كلامه و شاع في قريش ما قاله سطيح فعند ذلك قال أبو جهل لعنه الله معاشر الناس من قريش ليس هذه‏ (4) بأول حادثة نزلت بنا من بني هاشم فقد سمعتم من سطيح من ظهور هذا الرجل الذي يفسد أدياننا و من يشاركه من ولد أبي طالب فبينا هم كذلك إذ جاء أبو طالب و وقف وسط الناس و نادى بأعلى صوته يا معاشر قريش اصرفوا عن قلوبكم الطيش‏ (5) و لا تنكروا ما سمعتم فنحن بالقدمة أولى و على‏ (6) يدنا نبعت زمزم و الله ما سطيح بكاذب بل إنه‏ (7) في كلامه لصائب و ما نطق بكلمة إلا ظهر برهانها أ ليس هو القائل لكم بأنه يطلع عليكم‏ (8) سيف لا يترك منكم أحدا في بلد اليمن فلم يكن إلا كرقدة النائم‏ (9) و إذا قد ظهر ما قال و عن قليل سيظهر ما ذكر على رغم من يعاديه ثم إن أبا طالب أمر بسطيح أن يرفع إلى منزله فأكرمه و حباه و قربه و خلع عليه و كساه و باتت مكة تموج تلك الليلة فلما برق الصباح فأول‏


____________

(1) في المصدر: أحس.

(2) أن: صوت لالم و تأوه. الكمد: الحزن و الغم الشديد.

(3) و أشار إلى عبد اللّه خ ل و هو الموجود في المصدر.

(4) في المصدر: معاشر قريش ليس هذا.

(5) الطيش: النزق و الخفة. ذهاب العقل.

(6) في المصدر: فنحن أولى بالقدمة من كعبة اللّه، و دفع الاذى عن حرم اللّه، و على أيدينا نبعت زمزم.

(7) و إنّه خ ل.

(8) رجل اسمه خ ل و في المصدر: أ ليس هو القائل لكم: بين الحرمين لتطأ أرضكم رايات الجيش، فما مضت أيّام حتّى رأيناها نزلت بنا و عايناها؟ قالوا: صدقت، قال: أ و ليس هو القائل لكم: بين الحرمين يطلع عليكم رجل اسمه سيف لا يترك منهم أحد في بلد اليمن، فلن يكون الا كعطفة حتّى رأيتم ذلك، و أورد قومنا الهلاك، و عن قليل سيظهر اه. قلت: قوله: فلن يكون و قوله: كعطفة لعله مصحف: فلم يكن و كغفوة النائم.

(9) الا كغفوة النائم حتّى رأيتم ذلك خ ل.

التالي الأصلية 308داخلي 308/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...