تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 418
»»
[صفحة 319]
و طوبى لمن اتبعه (1)فلم يبق أحد من بني هاشم إلا فرح بما ذكرت الزرقاء و وعدوها بخير (2)فقالت لهم لست محتاجة إلى مال و لا رفاد و لكن ما جئت من الأقطار إلا لأخبركم بحقيقة الأخبار (3)فقال أبو طالب قد وجب حقك علينا فهل لك من حاجة قالت نعم أريد أن تجمع بيني و بين آمنة حتى أتحقق ما أخبركم به قال سمعا و طاعة فجاء بها إلى منزل آمنة فطرق الباب فقامت آمنة لفتح الباب فلاح من وجهها نور ساطع و ضياء لامع فسقطت (4)الزرقاء حسدا و أظهرت تجلدا فلما دخلت المنزل أتوها بطعام فلم تأكل و قالت سوف يكون لمولودكم هذا عجب عجيب و سوف تسقط الأصنام و تخمد الأزلام و ينزل على عبادها الدمار و يحل بهم البوار (5)ثم إنها خرجت من المنزل متفكرة في قتل آمنة و كيف تعمل الحيلة و جعلت تتردد إلى سطيح و تطلب منه المساعدة فلم يلتفت إليها و لا إلى قولها فأقبلت حتى نزلت على امرأة من الخزرج اسمها تكنا (6)و كانت ماشطة لآمنة فلما كان في بعض الليالي استيقظت تكنا فرأت عند رأس الزرقاء شخصا يحدثها و يقول.
كاهنة اليمامة.* * * جاءت بذي تهامة.
____________
(1) لمن اتبعه و عاضده خ ل. و في المصدر: طوبى لمن تبعه و عاضده، و الويل لمن خالفه و عانده. (2) في المصدر: بما قالت الزرقاء و وعدها خيرا. (3) في المصدر: فقالت لهم: ما أنا ذات فقر و لا إملاق، و إنّي لكثير المال، جاهى طويل، و مالى جزيل، و ما أزعجنى عن الاوطان و اتانى إلى هذا المكان أ لا أبشركم. (4) فتقطعت خ ل و في المصدر: فقطعت. (5) في المصدر: فلما دخلت المنزل و استقر بها الجلوس أتوها بالطعام فأبت أن تأكل، و قال ما آكل زادكم، و لا أخرج من بلادكم حتّى انظر ما يكون من ولدكم، و سترون ما يظهر عند مولده من العجائب، من سقوط الأصنام، و ما ينزل بمعاديه من الدمار. (6) هكذا في النسخة. و في المصدر، و كذا فيما يأتي، و الصحيح تكنى، قال الفيروزآبادي: