بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 418

[صفحة 335]

و التنوير و قال حديث ابن عباس كان الصبيان غمصا رمصا و يصبح رسول الله صقيلا دهينا (1)يقال غمصت عينيه مثل رمصت يقال غمصت العين و رمصت من الغمص و الرمص و هو البياض الذي يجمع في زوايا الأجفان فالرمص الرطب و الغمص اليابس و الغمص و الرمص جمع أغمص و أرمص و انتصبا على الحال لا على الخبر لأن أصبح تامة و هي بمعنى الدخول في الصباح قاله الزمخشري.


4-قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِأَخِيهِ يَا عَبَّاسُ أُخْبِرُكَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنِّي ضَمَمْتُهُ فَلَمْ أُفَارِقْهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَلَمْ آتَمِنْ أَحَداً حَتَّى نَوَّمْتُهُ فِي فِرَاشِي فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَخْلَعَ ثِيَابَهُ وَ يَنَامَ مَعِي فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقَالَ يَا عَمَّاهْ اصْرِفْ بِوَجْهِكَ عَنِّي حَتَّى أَخْلَعَ ثِيَابِي وَ أَدْخُلَ فِرَاشِي فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَسَدِي فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَ صَرَفْتُ بَصَرِي عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ فِرَاشَهُ فَإِذَا دَخَلْتُ أَنَا الْفِرَاشَ إِذَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ثَوْبٌ وَ اللَّهِ مَا أَدْخَلْتُهُ فِي فِرَاشِي فَأَمَسُّهُ فَإِذَا هُوَ أَلْيَنُ ثَوْبٍ ثُمَّ شَمِمْتُهُ كَأَنَّهُ غُمِسَ فِي مِسْكٍ وَ كُنْتُ إِذَا أَصْبَحْتُ فَقَدْتُ الثَّوْبَ فَكَانَ هَذَا دَأْبِي وَ دَأْبَهُ وَ كُنْتُ كَثِيراً مَا أَفْتَقِدُهُ فِي فِرَاشِي فَإِذَا قُمْتُ لِأَطْلُبَهُ بَادَرَنِي مِنْ فِرَاشِي هَا أَنَا ذَا يَا عَمِّ فَارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَأْتِي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ مِنْهَا شَرْبَةً فَرُبَّمَا عَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ الْغَدَاءَ فَيَقُولُ لَا أُرِيدُهُ أَنَا شَبْعَانُ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَشِّيَ أَوْلَادَهُ أَوْ يُغَدِّيَهُمْ يَقُولُ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى يَحْضُرَ ابْنِي فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ فَيَبْقَى الطَّعَامُ‏ (2).

5-قب، المناقب لابن شهرآشوب الْقَاضِي الْمُعْتَمَدُ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ‏لَقَدْ كُنْتُ كَثِيراً مَا أَسْمَعُ مِنْهُ إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ كَلَاماً يُعْجِبُنِي وَ كُنَّا لَا نُسَمِّي عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا عَلَى الشَّرَابِ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الْأَحَدِ ثُمَّ يَأْكُلُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً

____________

(1) و حكى عن ابن سعد أنّه روى: و كان الصبيان يصبحون رمصا شعثا، و يصبح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) دهينا كحيلا.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 25 و 26.

التالي الأصلية 335داخلي 335/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...