الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 347
/ داخلي 347 من 418
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 347]
قَالَ الْوَاقِدِيُّ قَالَتْ حَلِيمَةُ وَ اللَّهِ مَا غَسَلْتُ لِمُحَمَّدٍ ثَوْباً مِنْ بَوْلٍ وَ لَا غَائِطٍ بَلْ كَانَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ حَاجَتِهِ يَنْقَلِبُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ حَتَّى تَعْلَمَ حَلِيمَةُ بِذَلِكَ وَ تَأْخُذُهُ وَ تَخْدُمُهُ حَتَّى تَقْضِيَ (1) حَاجَتَهُ وَ لَا شَمِمْتُ وَ رَبِّ السَّمَاءِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَائِحَةَ النَّتْنِ قَطُّ بَلْ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ شَيْءٌ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ الْكَافُورِ قَالَتْ حَلِيمَةُ فَلَمَّا أَتَى عَلَى النَّبِيِّ(ص)تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مَا رَأَيْتُ مَا يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ (2) لِأَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَلِهَذَا لَمْ أَرَهُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَ لَمَّا كَمَلَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ قَامَتْ حَلِيمَةُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ قَعَدَتْ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ مُنْتَظِرَةً لِانْتِبَاهِ النَّبِيِّ(ص)لِتُزَيِّنَهُ وَ تَحْمِلَهُ إِلَى عِنْدِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَلَمْ يَنْتَبِهِ النَّبِيُّ(ص)وَ أَبْطَأَ الْخُرُوجُ مِنَ الْخَيْمَةِ إِلَى حَلِيمَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَّا بَعْدَ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مَغْسُولَ الرَّأْسِ مُسَرَّحَ الذَّوَائِبِ وَ قَدْ زُوِّقَ جَبِينُهُ وَ ذَقَنُهُ وَ عَلَيْهِ أَلْوَانُ الثِّيَابِ مِنَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَتَعَجَّبَتْ حَلِيمَةُ مِنْ زِينَةِ النَّبِيِّ(ص)وَ مِنْ لِبَاسِهِ مِمَّا رَأَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا وَلَدِي مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الثِّيَابُ الْفَاخِرَةُ وَ الزِّينَةُ الْكَامِلَةُ فَقَالَ لَهَا مُحَمَّدٌ(ص)أَمَّا الثِّيَابُ فَمِنَ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الزِّينَةِ فَمِنَ الْمَلَائِكَةِ (3) قَالَ فَتَعَجَّبَتْ حَلِيمَةُ مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً ثُمَّ حَمَلَتْهُ إِلَى جَدِّهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَامَ إِلَيْهِ وَ اعْتَنَقَهُ وَ أَخَذَهُ إِلَى حَجْرِهِ فَقَالَ لَهُ يَا وَلَدِي مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الثِّيَابُ الْفَاخِرَةُ وَ الزِّينَةُ الْكَامِلَةُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)يَا جَدِّ اسْتَخْبِرْ ذَلِكَ مِنْ حَلِيمَةَ فَكَلَّمَتْهُ حَلِيمَةُ وَ قَالَتْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِنَا فَأَمَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَلِيمَةَ أَنْ تَكْتُمَ ذَلِكَ وَ أَمَرَ لَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِيضٍ وَ عَشَرَةِ دُسُوتِ (4) ثِيَابٍ وَ جَارِيَةٍ رُومِيَّةٍ فَخَرَجَتْ حَلِيمَةُ مِنْ عِنْدِهِ فَرِحَةً مَسْرُورَةً إِلَى حَيِّهَا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَلَمَّا أَتَى عَلَى النَّبِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ خَمْسِ سِنِينَ لِإِتْمَامِ وَقَارَةِ جِسْمِهِ وَ مَلَاحَةِ بَدَنِهِ.
____________
(1) في المصدر: يقضى.
(2) في المصدر: ما رايت ما يخرج من دبره نتنا.
(3) في المصدر: فمن أفعال الملائكة.
(4) دسوت جمع الدست و الدست من الثياب: ما يلبسه الإنسان من الثياب.
التالي
الأصلية 347
داخلي 347/418
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...