بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 418

[صفحة 35]

لِوَلَدِي شَيْثٍ وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذْتَهُ عَلَيَّ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَيْهِ وَ إِذَا بِالنِّدَاءِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا آدَمُ خُذْ عَلَى وَلَدِكَ شَيْثٍ الْعَهْدَ وَ أَشْهِدْ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمَلَائِكَةَ أَجْمَعِينَ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ(ع)أَنْ يَهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَيْدِيهِمْ أَلْوِيَةُ الْحَمْدِ وَ بِيَدِهِ حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ وَ قَلَمٌ مُكَوَّنٌ مِنْ مَشِيَّةِ اللَّهِ‏ (1) رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَقْبَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ(ع)وَ قَالَ لَهُ يَا آدَمُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اكْتُبْ عَلَى وَلَدِكَ شَيْثٍ كِتَاباً (2) وَ أَشْهِدْ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمَلَائِكَةَ أَجْمَعِينَ فَكَتَبَ الْكِتَابَ وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَ خَتَمَهُ جَبْرَئِيلُ بِخَاتَمِهِ وَ دَفَعَهُ إِلَى شَيْثٍ وَ كَسَا قَبْلَ انْصِرَافِهِ حُلَّتَيْنِ‏ (3) حَمْرَاوَيْنِ أَضْوَأَ مِنْ نُورِ الشَّمْسِ وَ أَرْوَقَ‏ (4) مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُقْطَعَا وَ لَمْ يُفْصَلَا بَلْ قَالَ لَهُمَا الْجَلِيلُ كُونِيَا فَكَانَتَا ثُمَّ تَفَرَّقَا (5) وَ قَبِلَ شَيْثٌ الْعَهْدَ وَ أَلْزَمَهُ نَفْسَهُ وَ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ النُّورُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ حَتَّى تَزَوَّجَ الْمُحَاوَلَةَ (6) الْبَيْضَاءَ وَ كَانَتْ بِطُولِ حَوَّاءَ وَ اقْتَرَنَ إِلَيْهَا بِخُطْبَةِ جَبْرَئِيلَ فَلَمَّا وَطِئَهَا حَمَلَتْ بِأَنُوشَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهِ سَمِعَتْ مُنَادِياً يُنَادِي هَنِيئاً لَكِ يَا بَيْضَاءُ لَقَدِ اسْتَوْدَعَكِ اللَّهُ نُورَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَلَمَّا وَلَدَتْهُ أَخَذَ عَلَيْهِ شَيْثٌ الْعَهْدَ كَمَا أَخَذَ عَلَيْهِ وَ انْتَقَلَ إِلَى وَلَدِهِ قينان وَ مِنْهُ إِلَى مَهْلَائِيلَ وَ مِنْهُ إِلَى أُدَدَ (7) وَ مِنْهُ إِلَى أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ(ع)ثُمَّ أَوْدَعَهُ إِدْرِيسُ وَلَدَهُ متوشلخ وَ أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى‏


____________

(1) في المصدر: و قلم مكتوب في مشية اللّه.

(2) في المصدر: كتابا بالعهد و الميثاق.

(3) في المصدر: و كسى شيث قبل انصرافهم عنه حلتين حمراوتين أنور من الشمس و أرق من رقة الماء لم تقطع و لم تفصل.

(4) أي أصفى.

(5) في المصدر: ثم تفرقا على ذلك.

(6) هكذا في النسخ، و في المصدر: المخاولة بالخاء. و لعله مصحف المخولة من خوله الشي‏ء: أعطاه إياه متفضلا، و ذلك لما تقدم في المجلد- 11- إن اللّه أعطاه من الجنة حورية اسمه نزلة أو غير ذلك على ما تقدم.

(7) في اثبات الوصية: اسمه بردا، و الظاهر أنّه مصحف يرد، و يقال له: اليارد أيضا.

التالي الأصلية 35داخلي 35/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...