بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 401 من 418

[صفحة 401]

سَنَةٌ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ الرَّحْمَنُ‏لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏وَ لَقَدْ نَاوَلَتْنِي امْرَأَةٌ كَفَّ تَمْرٍ مِنْ صَدَقَةٍ فَنَاوَلْتُهُ مِنْهُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا أُمَّةِ لَا تَأْكُلِي الصَّدَقَةَ فَقَدْ عَظُمَتْ نِعْمَتُكِ وَ كَثُرَ خَيْرُكِ فَإِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَتْ فَوَ اللَّهِ مَا قَبِلْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ‏ (1).


29 ثم قال الكازروني روي‏أن شق صدره(ص)كان في سنة ثلاث من مولده و قيل في سنة أربع على ما روي عن محمد بن سعد عن محمد بن عمر عن أصحابه قال مكث(ص)عندهم سنتين حتى فطم و كان ابن أربع سنين فقدموا به على أمه زائرين لها به و أخبرتها حليمة خبره و ما رأوا من بركته فقالت آمنة (2)ارجعي بابني فإني أخاف عليه وباء مكة فو الله ليكونن له شأن فرجعت به و لما بلغ أربع سنين أتاه الملكان فشقا بطنه ثم نزلت به إلى آمنة و أخبرتها خبره ثم رجعت به أيضا و كان عندها سنة و نحوها (3)لا تدعه يذهب مكانا بعيدا ثم رأت غمامة تظله إذا وقف وقفت و إذا سار سارت فأفزعها ذلك أيضا من أمره فقدمت به إلى أمه لترده و هو ابن خمس سنين فأضلته في الناس فالتمسته فلم تجده و ذكر نحو ما تقدم. (4)

و قد روي أن عبد المطلب بعثه(ص)في حاجة و ضاع‏ (5)و في الأخبار أن حليمة قدمت على رسول الله(ص)بمكة و قد تزوج بخديجة فشكت إليه جدب البلاد و هلاك الماشية فكلم رسول الله(ص)خديجة فأعطتها أربعين شاة و بعيرا و انصرفت إلى أهلها ثم قدمت عليه(ص)بعد الإسلام فأسلمت هي و زوجها. (6)و


رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ‏اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ(ص)كَانَتْ أَرْضَعَتْهُ فَلَمَّا دَخَلَتْ‏


____________

(1) كنز الفوائد: 72 و فيه: ما قبلتها بعد ذلك من أحد من العالمين.

(2) تقدم قبلا أن حليمة استدعت ذلك.

(3) في المصدر: أو نحوها.

(4) في المصدر: نحو ما تقدم في الاختلاس منها.

(5) في المصدر بعد قوله: وضاع: فقال: اللّهمّ ردّ راكبى محمّدا. القصة كما مرت.

(6) زاد في المصدر: و بايعهما.

التالي الأصلية 401داخلي 401/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...