بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 418

[صفحة 41]

و بنو عمه و أخوه المطلب إلى يثرب كالأسود طالبي بني النجار.


فلما وصلوا المدينة أشرق بنور رسول الله(ص)ذلك الوادي من غرة هاشم‏ (1) حتى دخل جملة البيوت فلما رآهم أهل يثرب بادروا إليهم مسرعين و قالوا من أنتم أيها الناس فما رأينا أحسن منكم جمالا و لا سيما صاحب هذا النور الساطع و الضياء اللامع قال لهم المطلب نحن أهل بيت الله و سكان حرم الله نحن بني لوي بن غالب‏ (2) و هذا أخونا هاشم بن عبد مناف و قد جئناكم‏ (3) خاطبين و فيكم راغبين و قد علمتم أن أخانا هذا خطبه الملوك و الأكابر فما رغب إلا فيكم و نحب أن ترشدونا إلى سلمى و كان أبوها يسمع الخطاب فقال لهم مرحبا بكم أنتم أرباب الشرف و المفاخر و العز و المآثر و السادات الكرام المطعمون الطعام‏ (4) و نهاية الجود و الإكرام و لكم عندنا ما تطلبون غير أن المرأة (5) التي خرجتم لأجلها و جئتم لها طالبين هي ابنتي و قرة عيني و هي مالكة نفسها (6) و مع ذلك أنها خرجت بالأمس إلى سوق من أسواقنا مع نساء من قومها يقال لها سوق بني قينقاع فإن أقمتم عندنا فأنتم في العناية و الكلاية و إن أردتم أن تسيروا إليها ففي الرعاية و من الخاطب لها و الراغب فيها قالوا صاحب هذا النور الساطع و الضياء اللامع سراج بيت الله الحرام و مصباح الظلام الموصوف بالجود و الإكرام‏ (7) هاشم بن عبد مناف صاحب رحلة الإيلاف و ذروة الأحقاف فقال أبوها بخ بخ لقد علونا و فخرنا بخطبتكم اعلموا يا من حضر أني‏


____________

(1) في المصدر بعد قوله: بنى النجار: قال أبو الحسن البكرى: «ثم ساروا حتّى أشرفوا على يثرب انقدح نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من غرة هاشم حتّى دخل المراقد و البيوت».

(2) في المصدر: بنى كعب بن لوى بن غالب.

(3) في المصدر: قد جئنا إليكم خاطبين.

(4) في المصدر: لانكم أرباب العلاء و المفاخر، و الشرف و المآثر، و كرام عظام، و سادات فخام و مطعمين الطعام.

(5) في المصدر: فلكم ما تحبون، و حصل ما تطلبون، إن المرأة اه.

(6) في المصدر: غير أنّها مالكة نفسها.

(7) في المصدر: و الكرم.

التالي الأصلية 41داخلي 41/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...