تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 413 من 418
»»
[صفحة 413]
النصرانية و اليهودية و عبادة الأوثان و الحجارة و أظهر خلاف قومه و اعتزل آلهتهم و ما كان يعبد آباؤهم و لا يأكل ذبائحهم فقال لي يا عامر إني خالفت قومي و اتبعت ملة إبراهيم(ع)و ما كان يعبده و إسماعيل(ع)من بعده فقال و كانوا يصلون إلى هذه القبلة و أنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل(ع)يبعث لا أراني أدركه و أنا أومن به و أصدقه و أشهد أنه نبي فإن طالت بك مدة فرأيته فأقرئه مني السلام قال عامر فلما نبئ رسول الله(ص)أسلمت و أخبرته بقول زيد و أقرأته منه السلام فرد عليه رسول الله(ص)السلام و ترحم عليه و قال قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا (1)رضي الله عنه.
و أما ما كان سنة ثمان و ثلاثين من مولده(ص)ففي هذه السنة رأى الضوء و النور و كان يسمع الصوت و لا يدري ما هو.
و أما سنة أربعين من مولده(ص)ففي هذه السنة قتل كسرى برويز النعمان بن المنذر لغضب كان له عليه قتله قبل المبعث بسبعة أشهر. (2)
بيان قوله ليحس بنعيم أي يرى و يعلم أن له ملكا و نعيما و الهصر الجذب و الإمالة و الكسر و الدفع و الإدناء و عطف شيء رطب و يقال هصر ظهره أي ثناه إلى الركوع كرصة العلقة أي كعلقة ارتص و التزق بعضها ببعض أو التزقت بشيء و هب أي نهض و أسرع و في القاموس الخضل ككتف و صاحب كل ندى يترشف نداه و اخضأل الشجر كاطمأن و اخضال كاحمار كثرت أغصانها ليبلعنه بالعين المهملة غثا بالغين المعجمة و الثاء المثلثة أي و إن كان مهزولا أو بالتاء المثناة من غت الماء إذا شرب جرعا بعد جرع من غير إبانة الإناء عن فمه و في بعض النسخ ليبلغنه عنتا و هو ظاهر و قال الجزري الرضمة واحدة الرضم و الرضام و هي دون الهضاب (3)
____________
(1) أي يجره على الأرض. يقال: جاء يسحب ذيله أي يمشى متبخترا.
(2) المنتقى في مولود المصطفى: الباب التاسع فيما كان من سنة خمس و ثلاثين إلى سنة أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) الهضاب جمع الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض. و قيل: الجبل الطويل الممتنع المنفرد. ما ارتفع من الأرض.