تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 110 من 586
صفحة
____________
(1) فقدرها خ ل و في المصدر: و قدره و فصله و كتب.
(2) في المصدر: القداح الذي كانوا يضربون بها، و هي التي تسمى الازلام.
(3) يقتسمون خ ل و كذا في المصدر.
(4) و شق الجيوب خ ل.
(5) في المصدر: و قلق عبد المطلب قلقا شديدا، و جعل يقوم إه. و زاد في الدعاء: فانى راغب إليك.
(6) و هو يقول خ ل.
(7) و ان شئت اتركه خ ل و مثله في المصدر.
(8) في المصدر: على الأرض.
(9) في المصدر زيادة هى: و تقاتل معه الملائكة المقربين.
[صفحة 83]
فلما ولد النبي(ص)كان يحبه أبو طالب حبا شديدا (1)و يقول له فدتك نفسي يا ابن أخي يا ابن الذبيحين إسماعيل و عبد الله.
رجعنا إلى الحديث الأول ثم لما أفاق عبد المطلب سمع البكاء من الرجال و النساء من كل ناحية فنظر و إذا فاطمة بنت عمرو أم عبد الله و هي تحثو التراب على وجهها و تضرب على صدرها فلما نظر إليها عبد المطلب لم يجد صبرا و قبض (2)على يد ولده و أراد أن يذبحه فتعلقت به سادات قريش و بنو عبد مناف فصاح بهم صيحة منكرة و قال يا ويلكم لستم أشفق على ولدي مني و لكن أمضي حكم ربي و أبو طالب متعلق بأذيال عبد الله و هو يبكي و يقول لأبيه اترك أخي و اذبحني مكانه فإني راض أن أكون (3)قربانك لربك فقال عبد المطلب ما كنت بالذي أتعرض على ربي و أخالف حكمه فهو الآمر و أنا المأمور ثم اجتمع أكابر قومه و عشيرته و قالوا له يا عبد المطلب عد إلى صاحب القداح مرة ثانية فعسى أن يقع السهم في غيره (4)و يقضي الله ما فيه الفرج فعاد ثانية فعاد السهم (5)على عبد الله فقال عبد المطلب قضي الأمر و رب الكعبة ثم ساق ولده عبد الله إلى المنحر و الناس من ورائه صفوف فلما وصل المنحر عقل رجليه (6)فعند ذلك ضربت أمه وجهها و نشرت شعرها و مزقت أثوابها ثم أضجعه و هو ذاهل (7)لا يدري ما يصنع مما بقلبه من الحزن فلما رأته أمه أنه لا محالة عازم على ذبحه مضت مسرعة إلى قومها و هي قد اضطربت جوارحها لما رأت عبد المطلب قد أضجع