تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 123 من 630
صفحة
[صفحة 7] قال البكري و كان قد أخبرهم بالخبر رجل يقال له وهب بن عبد مناف لأنه أشرف عليهم في المعركة (2) فهم أن ينزل فخاف على نفسه من كثرتهم فأتى إلى الحرم (3) و نادى في بني هاشم (4) فلما رآهم اليهود أيقنوا بالهلاك و قالوا لعبد الله إنما أردنا أن نعلم حقيقة الحال فقال لهم عبد الله هيهات لقد أجهدتم أنفسكم في هلاكي فهرب منهم جماعة و التجئوا إلى جبل و ظنوا أنهم قد نجوا فإذا أتاهم أمر الله فسقطت عليهم قطعة من الجبل فسدت (5) عليهم المضيق فلم يجدوا مهربا و لحقهم عبد المطلب و أصحابه و الفرقة التي كانت من الجانب الآخر مع هيوبا قتلوا منهم أناسا كثيرة و قال رجل منهم دعونا نصل مكة و افعلوا فينا ما تريدون فإن لنا مع الناس أمتعة و أموالا كنا قد أخفيناها و أنتم أحق بها خذوها و لا تقتلونا فكتفوهم عن آخرهم و أقبلوا بهم إلى مكة و أقبل عبد المطلب على ولده يقبله و يقول يا ولدي لو لا وهب بن عبد مناف أخبرنا بأمرك ما كنا علمنا و لكن الله تعالى يحفظك فلما أشرفوا على مكة خرج الناس يهنئونهم بالسلامة و إذا باليهود مكتوفين فجعل جملة الناس يرمونهم بالحجارة فقام لهم عبد المطلب و قال أرسلوا بهم (6) إلى دار وهب حتى يستقصوا على أموالهم و لم يبق لهم شيء فأرسلوهم إلى دار وهب فلما كان في تلك الليلة أقبل وهب على زوجته برة بنت عبد العزى و قال لها يا برة لقد رأيت اليوم عجبا من عبد الله ما رأيته من أحد و هو يكر على هؤلاء القوم و كلما رماهم بنبلة قتل منهم إنسانا و هو أجمل الناس وجها مما (7)
____________
(1) و قال خ ل.
(2) و هم في المعركة خ ل و هو الموجود في المصدر.
(3) فأقبل الى الحرم خ ل.
(4) في المصدر زيادة هى: فبادروا إليه بنو عبد المطلب مسرعين.
(5) فسد خ ل.
(6) أرسلوهم خ ل و كذلك في المصدر.
(7) لما قد خصه اللّه خ ل و في المصدر: لما خصه اللّه به من النور الساطع و الضياء اللامع.