بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 142 من 630

صفحة
[صفحة 113]

تَعَاوَرَنِي‏ (1)أَمْرٌ فَضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً (2)* * * وَ لَمْ أَسْتَطِعْ مِمَّا تُجَلِّلُنِي دَفْعاً


نَذَرْتُ وَ نَذْرُ الْمَرْءِ دَيْنٌ مُلَازِمٌ‏* * * وَ مَا لِلْفَتَى مِمَّا قَضَى رَبُّهُ مَنْعاً


وَ عَاهَدْتُهُ عَشْراً إِذَا مَا تَكَمَّلُوا* * * أُقَرِّبُ‏ (3) مِنْهُمْ وَاحِداً مَا لَهُ رَجْعاً


فَأُكْمِلُهُمْ عَشْراً فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ‏* * * أَفِيَ بِذَاكَ النَّذْرِ ثَارَ لَهُ‏ (4) جَمْعاً


يَصُدُّونَنِي عَنْ أَمْرِ رَبِّي وَ إِنَّنِي‏* * * سَأُرْضِيهِ مَشْكُوراً لِيُلْبِسَنِي نَفْعاً


فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهَا قَالَ‏


يَا رَبِّ إِنِّي فَاعِلٌ لِمَا تَرِدُ (5)* * * إِنْ شِئْتَ أَلْهَمْتَ الصَّوَابَ وَ الرَّشَدَ


فَقَالَتْ كَمْ دِيَةُ الرَّجُلِ عِنْدَكُمْ قَالُوا عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ قَالَتْ وَ اضْرِبُوا عَلَى الْغُلَامِ وَ عَلَى الْإِبِلِ الْقِدَاحَ فَإِنْ خَرَجَ الْقِدَاحُ عَلَى الْإِبِلِ فَانْحَرُوهَا وَ إِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فَزِيدُوا فِي الْإِبِلِ عَشَرَةً عَشَرَةً حَتَّى يَرْضَى رَبُّكُمْ وَ كَانُوا يَضْرِبُونَ الْقِدَاحَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى عَشَرَةٍ فَيَخْرُجُ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنْ جَعَلَهَا مِائَةً وَ ضَرَبَ فَخَرَجَ الْقِدْحُ عَلَى الْإِبِلِ فَكَبَّرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ كَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وَ وَقَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ تَوَاثَبَتْ بَنُو مَخْزُومٍ فَحَمَلُوهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالُوا قَدْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ فِدَاءَ وَلَدِكَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ فِي دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَقُولُ قُبِلَ الْفِدَاءُ وَ نَفَذَ الْقَضَاءُ وَ آنَ‏ (6) ظُهُورُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْقِدَاحُ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ حَتَّى أَضْرِبَ ثَلَاثاً فَلَمَّا ضَرَبَهَا خَرَجَ عَلَى الْإِبِلِ فَارْتَجَزَ يَقُولُ‏


دَعَوْتُ رَبِّي مُخْلِصاً وَ جَهْراً* * * يَا رَبِّ لَا تَنْحَرْ بُنَيَّ نَحْراً


فَنَحَرَهَا كُلَّهَا فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الدِّيَةِ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ‏ (7).


____________


(1) تعاورنى أي تعاطونى و تداولنى. و في المصدر: تغادرنى.

(2) أي لم أقدر عليه، و ضعف طاقتى في قباله.

(3) في المصدر: اقرر.

(4) أي هاج و وثب عليه.

(5) في المصدر: تود.

(6) أي قرب وقته.

(7) مناقب آل أبي طالب 1: 15 و 16.

التالي ص 142/630 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...