بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 166 من 524

صفحة
الْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتِيماً لَا أَبَ لَهُ وَ لَا أُمَّ فَازْدَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ رِقَّةً وَ حِفْظاً وَ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ حَتَّى أَدْرَكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ الْوَفَاةُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدٌ عَلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ يَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ انْظُرْ أَنْ تَكُونَ حَافِظاً لِهَذَا الْوَحِيدِ الَّذِي لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ أَبِيهِ وَ لَمْ يَذُقْ شَفَقَةَ أُمِّهِ انْظُرْ يَا أَبَا طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَسَدِكَ بِمَنْزِلَةِ كَبِدِكَ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَنِيَّ كُلَّهُمْ وَ أَوْصَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ مِنْ أُمِّ أَبِيهِ يَا أَبَا طَالِبٍ إِنْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَهُ تَعْلَمُ‏ (4) أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِهِ وَ أَنْظَرِ النَّاسِ وَ أَعْلَمَ‏ (5) فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّبِعَهُ فَافْعَلْ وَ انْصُرْهُ بِلِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ مَالِكَ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ سَيَسُودُكُمْ وَ يَمْلِكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ (6) مِنْ بَنِي آبَائِي يَا أَبَا طَالِبٍ مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ آبَائِكَ مَاتَ عَنْهُ أَبُوهُ عَلَى حَالِ أَبِيهِ وَ لَا أُمُّهُ عَلَى حَالِ أُمِّهِ فَاحْفَظْهُ لِوَحْدَتِهِ هَلْ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي قَالَ نَعَمْ قَدْ قَبِلْتُ وَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ‏


____________


(1) في نسخة من المصدر: فيعظم ذلك على أعمامه خ ل.

(2) في المصدر: ما رأيت قبله من هو أطيب منه و لا أطهر قط.

(3) في المصدر: ثم التفت.

(4) في المصدر: فاعلم.

(5) في المصدر: و أعلم الناس به. و هو يخلو عن قوله: و انظر.

(6) ما لم يملك كل واحد خ ل.

التالي ص 166/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...