بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 183 من 524

صفحة
[صفحة 156]

و يقال رجل برّ سرّ أي يبرّ و يسرّ و الحالك الأسود الشديد السواد و الدكداك من الرمل ما التبد منه بالأرض و لم يرتفع و الشيظم الطويل الجسم و الغروب مجاري الدمع و الخيم بالكسر السجية و الطبيعة لا واحد له من لفظه.


81- د، العدد القوية لَمَّا مَاتَتْ آمِنَةُ ضَمَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِلَى نَفْسِهِ وَ كَانَ يَرِقُّ عَلَيْهِ وَ يُحِبُّهُ وَ يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ وَ يُدْنِيهِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ حَتَّى بَلَغَ الرَّدْمَ‏ (1) فَرَآهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ‏ (2) فَدَعَوْهُ فَنَظَرُوا إِلَى قَدَمَيْهِ وَ إِلَى أَثَرِهِ ثُمَّ خَرَجُوا فِي أَثَرِهِ فَصَادَفُوا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَدِ اعْتَنَقَهُ فَقَالُوا لَهُ مَا هَذَا مِنْكَ قَالَ ابْنِي قَالُوا احْتَفِظْ بِهِ فَإِنَّا لَمْ نَرَ قَدَماً أَشْبَهَ بِالْقَدَمِ الَّتِي فِي الْمَقَامِ مِنْهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَبِي طَالِبٍ اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَذَا فَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْتَفِظُ بِهِ‏ (3).

82- رَوَى كُمَيْلُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ‏

يَا رَبِّ رُدَّ رَاكِبِي مُحَمَّداً* * * رُدَّ إِلَيَّ وَ اصْطَنِعْ عِنْدِي يَداً


قَالَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قِيلَ هُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ذَهَبَتْ إِبِلٌ لَهُ فَأَرْسَلَ ابْنَ ابْنِهِ فِي طَلَبِهَا وَ لَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلَّا جَاءَ بِهَا وَ قَدِ احْتَبَسَ عَلَيْهِ قَالَ فَمَا بَرِحْتُ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ(ص)وَ جَاءَ بِالْإِبِلِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ حَزَناً لَا يُفَارِقُنِي أَبَداً وَ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ النَّبِيُّ(ص)لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ وَ شَهْرَانِ وَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ كَانَ خَلْفَ جِنَازَتِهِ يَبْكِي حَتَّى دُفِنَ بِالْحَجُونِ‏ (4) فَكَفَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمُّهُ وَ كَانَ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ‏ (5).


____________


(1) الردم: السد، و قيل: الحاجز الحصين أكبر من السد: و منه الردم بمكّة، و هو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرم و يعبر عنه الآن بالمدعى قاله الطريحى في المجمع، و قال ياقوت، ردم بنى جمح بمكّة.

(2) أي من بنى مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة، كان منهم من اختص بعلم القيافة، و هو اصابة الفراسة في معرفة الأشياء في الاولاد و القرابات و معرفة الآثار.

(3) العدد: مخطوط.

(4) الحجون: جبل بأعلى مكّة فيه مدافن أهلها.

(5) العدد: مخطوط.

التالي ص 183/524 — الأصلية 156 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...