بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 188 من 418

صفحة
[صفحة 188]

سَهْلًا وَ مَلِكاً وَ رِبَحْلًا (1) يُعْطَى عَطَاءً جَزْلًا قَدْ سَمِعَ الْمَلِكُ مَقَالَتَكُمْ وَ عَرَفَ قَرَابَتَكُمْ وَ قَبِلَ وَسِيلَتَكُمْ وَ أَنْتُمْ‏ (2) أَهْلُ اللَّيْلِ وَ أَهْلُ النَّهَارِ وَ لَكُمُ الْكَرَامَةُ مَا أَقَمْتُمْ وَ الْحَبَا (3) إِذَا ظَعَنْتُمْ قَالَ ثُمَّ انْهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ وَ الْوُفُودِ فَأَقَامُوا شَهْراً لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَ لَا يَأْذَنُ لَهُمْ بِالانْصِرَافِ ثُمَّ انْتَبَهَ لَهُمْ انْتِبَاهَةً فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَ أَخْلَاهُ‏ (4) ثُمَّ قَالَ أَيَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ‏ (5) إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي أَمْراً لَوْ كَانَ‏ (6) غَيْرُكَ لَمْ أَبُحْ لَهُ بِهِ‏ (7) وَ لَكِنِّي رَأَيْتُكَ مَعْدِنَهُ فَأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ طِلْعَةً (8) فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيّاً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لِأَنْفُسِنَا وَ أُخْبِرْنَاهُ‏ (9) دُونَ غَيْرِنَا خَبَراً عَظِيماً وَ خَطَراً جَسِيماً فِيهِ شَرَفُ الْحَيَاةِ وَ فَضِيلَةُ الْوَفَاةِ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَ لِرَهْطِكَ كَافَّةً وَ لَكَ خَاصَّةً فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِثْلُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَنْ سَرَّ وَ بَرَّ (10) فَمَا هُوَ فِدَاكَ أَهْلُ الْوَبَرِ زُمَراً (11) بَعْدَ زُمَرٍ فَقَالَ إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَ لَكُمْ بِهِ الزِّعَامَةُ (12) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَبَيْتَ اللَّعْنَ لَقَدْ أُبْتُ‏ (13) بِخَيْرٍ مَا آبَ بِمِثْلِهِ وَافِدٌ وَ لَوْ لَا هَيْبَةُ الْمَلِكِ وَ إِجْلَالُهُ وَ إِعْظَامُهُ‏


____________

(1) هكذا في نسخة المصنّف، و لعله مصحف: و نحلا كما في كمال الدين و الكنز، و في كمال الدين بعد ذلك: يعنى عطاء جزيلا. و في الكنز: يعنى يعطى عطاء جزيلا.

(2) في كمال الدين و الكنز: فأنتم.

(3) الحباء: العطية.

(4) فأدناه و أخلاه خ ل، و في كمال الدين: فأدنى مجلسه و أخلاه.

(5) في كمال الدين: يا عبد المطلب.

(6) في كمال الدين: من سر على أمر ما لو كان. و في الكنز: من سر علمى ما لو يكون.

(7) أي لم أظهره.

(8) أطلعه على سره: أظهره له. و في كمال الدين و الكنز. فأطلعتك عليه.

(9) في هامش نسخة المصنّف: و اختبيناه خ ل و احتجناه خ ل الكراجكيّ. قلت: الموجود في كمال الدين. و حجبناه و في الكنز: و احتجبناه. و الظاهر أن الأخير مصحف لان احتجب لم يستعمل متعديا، و أمّا و احتجناه لعله من احتجن الشى: جذبه، و المال: ضمه الى نفسه و احتواه.

(10) المصدر خال عن كلمة من، يقال: رجل سر برأى يسر و يبر.

(11) زمنا من بعد زمن خ ل.

(12) في المصدر: الدعامة: و الدعامة: عماد البيت، و دعامة القوم: سيدهم.

(13) أي رجعت.

التالي الأصلية 188داخلي 188/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...