تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 284 من 630
صفحة
[صفحة 1] ساروا لقتل محمد فنهاهم* * * عنه و أجهد أحسن الإجهاد (1)
بيان: البطل الشجاع و الهاصر الأسد الشديد الذي يفترس و يكسر و الأقرع المراد به الأصلع و أما قوله أعلم أنك لا تؤمن به المراد به الإيمان الظاهري (2) و العيس بالكسر الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة قوله قد قلصن أي اجتمعن و انضممن و الأزواد جمع الزاد و هو الطعام المتخذ للسفر و الجمان هو اللؤلؤ الصغار و قيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ و المصالت جمع المصلت بالكسر و هو الماضي في الأمور و الأنجاد جمع نجد بالفتح و هو الشجاع و قال الجوهري قال الخليل الطية تكون منزلا و تكون منتأى (3) تقول من مضى لطية أي لنيته التي انتواها و بعدت عنا طيته و هو المنزل الذي انتواه.
(1) إعلام الورى: 11- 13، و قد ذكره أيضا ابن هشام 1: 194- 197.
(2) قد عرفت أن نسخة المصنّف كان ناقصا، و أن الموجود في المصدر: إنك لا تؤمن به ظاهرا و ستؤمن به باطنا. و على أي فاجماع جمهور الإماميّة على أن أبا طالب كان مؤمنا و لم يكن يظهر إيمانه لمصلحة تعود الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و في مواضع من نفس ذلك الحديث أيضا دلالات على ايمانه كقوله: النبيّ محمّدا، و قوله: حبرا فأخبرهم حديثا صادقا، و ذمه اليهود و وصفه إياهم بالحساد، بل نفس الاخبار بتلك الدلائل و المعجزات دلالة ظاهرة على ايمانه به (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). أضف الى ذلك كله روايات كثيرة وردت في ذلك و أشعاره التي تدلّ صريحا على ايمانه باللّه و رسوله، و نفيه الانداد و ما كان يعبد من دون اللّه قومه، و سيوافيك طرف من ذلك إنشاء اللّه في محله.