بيان: قوله(ص)ما أجدني لعله كان في الأصل ما أجودني فصحّف و يحتمل أن يكون قال ذلك على جهة المصلحة ليسمع الناس من القوم (2) و الزئير صوت الأسد من صدره و قد زأر كضرب و منع و سمع و الهبّ الانتباه من النوم و نشاط كل سائر و سرعته و الكرى النوم.
و قال الجوهري الصدى الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال و غيرها يقال صمّ صداه و أصمّ الله صداه أي أهلكه لأن الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه.
و قال الفيروزآبادي الصدى الجسد من الآدمي بعد موته و طائر يخرج من رأس المقتول إذا بلي بزعم الجاهلية انتهى و ما في البيت يحتمل المعنيين و على التقديرين أو بمعنى إلى أن أي أقيم على قبريكما إلى أن تحييا و تجيباني.
(2) و يحتمل أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يحفظه لاشتماله على الشعر و الرجز لمصلحة، و لذا قيل: إنّه إذا تمثل ببيت شعر يكسره، أو كان يجرى على لسانه منكسرا، كما روى أنّه كان يتمثل بهذا البيت: كفى الإسلام و الشيب للمرء ناهيا، فقيل له يا رسول اللّه: انما قال الشاعر: كفى الشيب و الإسلام للمرء ناهيا، و روى انه كان يتمثل بقول الشاعر:
ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا* * * و يأتيك بالاخبار من لم تزود
فجعل يقول: يأتيك من لم تزود بالاخبار، فقيل له: ليس هكذا يا رسول اللّه، فيقول: انى لست بشاعر و ما ينبغي لي.
(3) في المصدر: الشيخ المعمر الثقة الموقت ابن أبي عبد اللّه. قلت: الموقت: الذي يراعى الأوقات و الاهلة.