تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 340 من 527
صفحة
[صفحة 283]
فواقعها فحملت بسيد المرسلين و خاتم النبيين و قام من عندها إلى عند أبيه فنظر إليه أبوه و إذا النور قد فارق من بين عينيه و بقي عليه من أثر النور كالدرهم الصحيح و ذهب النور إلى ثدي آمنة فقام عبد المطلب إلى عند آمنة و نظر إلى وجهها فلم يكن النور كما كان في عبد الله بل أنور فذهب عبد المطلب إلى عند حبيب الراهب فسأله عن ذلك فقال حبيب اعلم أن هذا النور هو صاحب النور بعينه و صار في بطن أمه فقام عبد المطلب و خرج مع الرجل و بقي عبد الله عند أهله إلى أن ذهبت الصفرة من يديه و ذلك أن العرب كانوا إذا دخلوا بأهلهم خضبوا أيديهم بالحناء و لا يخرجون من عندهم و على أيديهم أثر من الحناء و بقي عبد الله أربعين يوما و خرج و نظر أهل مكة إلى عبد الله و النور قد فارق موضعه فرجع عبد المطلب من عند حبيب و قد أتى على رسول الله(ص)شهر واحد في بطن أمه و نادت الجبال بعضها بعضا و الأشجار بعضها بعضا و السماوات بعضها بعضا يستبشرون و يقولون ألا إن محمدا قد وقع في رحم أمه آمنة و قد أتى عليه شهر ففرح (1) بذلك الجبال و البحار و السماوات و الأرضون فورد (2) عليه كتاب من يثرب بموت فاطمة بنت عبد المطلب و كان في الكتاب أنها ورثت مالا كثيرا خطيرا فاخرج أسرع ما تقدر عليه فقال عبد