تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 342 من 1241
صفحة
ثمّ قال: فعرف من مجموع هذه الآثار أن أجداد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كانوا مؤمنين بيقين من آدم الى زمن نمرود، و في زمنه كان إبراهيم (عليه السلام) و آزر، فان كان آزر والد إبراهيم فيستثنى من سلسلة النسب، و ان كان عمه فلا استثناه في هذا القول- أعنى أن آزر ليس أبا إبراهيم- كما ورد عن جماعة من السلف.
ثمّ ذكر آثار او أقوالا تدلّ على أن آزر كان عم إبراهيم و لم يكن أباه.
ثمّ قال: ثم استمر التوحيد في ولد إبراهيم و إسماعيل، قال الشهرستانى في الملل و النحل:
كان دين إبراهيم قائما و التوحيد في صدر العرب شائعا، و اول من غيره و اتخذ عبادة الأصنام عمرو بن لحى، و قال عماد الدين ابن كثير في تاريخه: كانت العرب على دين إبراهيم (عليه السلام) الى أن ولى عمرو بن عامر الخزاعيّ مكّة، و انتزع ولاية البيت من أجداد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فأحدث عمرو المذكور عبادة الأصنام و شرع للعرب الضلالات، و تبعته العرب على الشرك، و فيهم بقايا من دين إبراهيم، و كانت مدة ولاية خزاعة على البيت ثلاث مائة سنة و كانت ولايتهم.