بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 372 من 527

صفحة
[صفحة 312]

و جعل يبكي و يقول يا ذوي الشرف هذه و الله الحاملة بالنبي المختار رسول الله(ص)فلما دنت آمنة منه قال لها أ لست حاملة قالت نعم فالتفت عند ذلك إلى قريش و قال الآن شهد قلبي و ثبت لبي و صدقني صاحباي‏ (1) هذه سيدة نساء العرب و العجم و هي الحامل بأفضل الأمم مبيد كل وثن و صنم يا ويح العرب منه قد دنا ظهوره و لاح نوره و كأني‏ (2) أرى من يخالفه قتيلا و في التراب جديلا (3) و طوبى لمن صدق منكم بنبوته و آمن برسالته ثم طوبى له قد أخذ الأرض و رجعت له بالأمن طولها و العرض‏ (4) ثم التفت إلى فاطمة و صاح صيحة و شهق شهقة و خر مغشيا عليه فلما أفاق من غشيته انتحب و بكى و قال بأعلى صوته هذه و الله فاطمة بنت أسد أم الإمام الذي يكسر الأصنام‏ (5) و هو الأمير الذي ليس في عقله طيش قاتل الشجعان و مبيد الأقران الفارس الكمي و الضيغم القوي المسمى‏ (6) بأمير المؤمنين علي ابن عم النبي عليهما أفضل الصلاة و السلام آه ثم آه كم ترى عيني من بطل مكبوب و فارس منهوب فلما سمع قريش كلام سطيح وثبوا عليه بالسيوف ليقتلوه فمنعهم بنو هاشم و جميع قريش‏ (7) و نادى أبو جهل لعنه الله افسحوا لي عن هذا الكاهن فلا بد لنا من قتله حتى نشتفي منه و إن حلتم دونه لأجعلن لكم الدمار و لأردنكم البوار (8) فالتفت أبو طالب إليه‏


____________


(1) صاحبى خ ل م و هو الموجود في المصدر.

(2) في المصدر: يا ويح العرب، من شدة قد دنا أو آن ظهور محمّد الأمين، يدعو الى دين رب العالمين، و كأنى اه.

(3) هكذا في النسخة، و في المصدر: جليلا و لعله أظهر، و هو من جلل الشي‏ء: غطاه. و زاد في المصدر: إنى أرى أن عزكم يزول، شرفكم يحول، فطوبى اه.

(4) في المصدر مكان قوله: ثم طوبى (إلى) و العرض: ثم طوبى له فلقد أخذ بالامر الوثيق، و نجا من كل ضيق.

(5) في المصدر هنا زيادة هى: و يبيد الاوثان.

(6) الموجود في المصدر هكذا: و هو الأمين الذي لا في عقله طيش، يخرب أطلالكم، و يتيم أطفالكم، سيفه في رءوسكم مغمود، و شره عنكم غير مردود، قاتل الشجعان، المسمى بعلى.

(7) في المصدر: و اجتمع قريش.

(8) لنعجلن بكم الدمار، و لنوردن عليكم البوار خ ل قلت: و المصدر خال عنه و عما في الصلب.

التالي ص 372/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...